ابني أهان أكلي وقال: «ده حتى مش أكل… الخنازير بس اللي بتاكله» ج3 حكايات شروق خالد

وقعت الكلمة عليّا كأنها رصاصة.

“إيه؟”

سامح كررها بهدوء:

“محمود مش أبو ياسين الحقيقي.”

بصيت لمحمود.

كان لسه على الأرض، إيده على كتفه، والدم بينزل من بين صوابعه.

صرخت:

“محمود!”

قال بصوت ضعيف:

“سامح… كفاية.”

لكن سامح ضحك.

“لسه هتكدب عليها؟ بعد كل السنين دي؟”

بصيت لمحمود.

“قول إنه كداب.”

ما ردش.

قربت منه.

“بص في عيني وقول إنه كداب.”

رفع عيني لي.

وكان السكوت هو الإجابة.

رجعت خطوة.

“مين أبو ياسين؟”

محمود غمض عينيه.

سامح قال:

“أنا.”

سكت المكان كله.

بصيت لسامح.

“إنت؟”

هز رأسه.

“أيوه.”

ضحكت، لكن ضحكتي كانت مليانة وجع.

“أخويا؟”

“أيوه.”

“إنت بتقول إنك…”

قاطعتني نادين:

“طنط فاطمة، لازم تسمعيني.”

بصيت لها.

كانت بتبكي.

“نادين، إنتِ عارفة؟”

هزت رأسها.

“عرفت من فترة.”

بصيت لياسين.

كان واقف في ركن المكان، وشه أبيض.

“وإنت؟”

قال بصوت مكسور:

“عرفت من أربع سنين.”

صرخت:

“كل الناس عرفت إلا أنا؟!”

ماحدش رد.

رفعت إيدي على صدري.

“أنا أختك يا سامح.”

قال:

“وعشان كده عملت كل ده.”

“عملت إيه؟”

“حاولت أحميكي.”

“تحميني من إيه؟”

قال:

“من الحقيقة.”

ضحكت بمرارة.

“الحقيقة عمرها ما كانت عدوي.”

سكت.

قلت:

“قولي كل حاجة.”

سامح أخذ نفسًا طويلًا.

“أبوكي وأمي كانوا فاكرين إن محمود مجرد موظف عند أبوكي.”

بصيت لمحمود.

“لكن؟”

“لكن محمود كان شريكي.”

“في إيه؟”

“في كل حاجة.”

سامح فتح الملف.

“أبوكي كان بيجمع فلوس من تجارة مشروعة وغير مشروعة. ولما حاول يخرج، محمود كمل مكانه.”

قلت:

“وأنت؟”

“كنت أصغر منهم. دخلت معاهم.”

سكت لحظة.

“وفي الوقت ده… كنتِ بتحبيني.”

دموعي نزلت.

“إنت أخويا.”

“عارف.”

“إزاي حصل كده؟”

خفض رأسه.

“غلطنا.”

محمود قال بصوت ضعيف:

“وأنا حاولت أصلح الغلط.”

بصيت له.

“إنت؟”

“أيوه.”

“إزاي؟”

قال:

“لما عرفت إنك حامل، قررت أبعد سامح عنك.”

سامح صرخ:

“ما تقولش كده!”

محمود رد:

“إنت كنت عايز تقتلني.”

سامح سكت.

بصيت بينهما.

“وإيه علاقة ياسين؟”

محمود قال:

“ياسين ابن سامح.”

حسيت الدنيا بتلف بيا.

“يعني أنا…”

ماقدرتش أكمل.

سامح قال:

“أنتِ ماكنتيش تعرفي الحقيقة كاملة.”

“يعني إيه؟”

“ياسين اتسجل باسم محمود لأن سامح كان هارب.”

“ومحمود وافق؟”

“عشان يحميه.”

بصيت لمحمود.

“طول السنين دي كنت فاكر إنك أبو ياسين.”

قال:

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *