قصه جديده

همست: سامحني يا بابا… مقدرتش أحافظ على وصيتك. أنا تعبت… والله تعبت.
صفّر القطر، وبدأ يتحرك ببطء.
في نفس اللحظة… كانت عربية سليم بتشق طريقها بسرعة جنونية. الغفير اللي جنبه قال بخوف: “هدي السرعة يا سليم بيه!”
لكن سليم كان ضغط على الدركسيون لدرجة إن مفاصله ابيضت.
كل اللي بيرن في ودانه صوتها…
“هو عشان أنا يتيمة وماليش ضهر تعملوا فيا كده؟”
ض.رب الدركسيون بإيده وهو بيصرخ: “استحملي يا نيلي… بالله عليكي استحملي.”
وصل المحطة نزل يجري كالمجنون نيلي!
لف بين الناس يبص في كل وش.

يسأل كل واحد يقابله “شوفتوا بنت لابسة عباية سودة؟ ولا حد رد عليه. وفجأة لمح آخر عربية في القطر وهي بتبعد وقف مكانه..
كأن الدنيا اتسحبت من تحت رجليه.
ركبته خانته، ونزل على الأرض.
لأول مرة في حياته… بكى.
دموع نزلت من راجل عمره ما عرف يعني إيه ضعف بعد أسبوعين… الصعيد كله كان بيتكلم سليم الهواري قلب الدنيا “دور عليها في كل المحافظات.”علق صورتها في كل حتة ووعد بمكافأة كبيرة لأي حد يوصله ليها.” لكن… ولا أثر كل يوم كان يدخل أوضتها يقعد على سريرها يبص للهدوم اللي سابتها ولأول مرة يكتشف إنها كانت عايشة بينهم في صمت.

لقي كشكول قديم تحت المخدة فتحه…
أول صفحة مكتوب فيها: “أنا بخاف من سليم… لكن لما بيكون بعيد، بحس البيت كله مخيف. يمكن هو بيكرهني… بس وجوده كان بيطمني.” قلب الصفحة النهارده مرضت، ومحدش سأل عليا… إلا سليم. حط العلاج قدام الباب ومشي. يمكن عملها شفقة… بس أنا فرحت.” الصفحة اللي بعدها خلت نفسه يتق.طع. “أنا بحبه… من وأنا صغيرة. وعارفة إنه عمره ما هيبصلي. هو شايفني حمل فرضه عليه بابا قبل ما يمو.” وقع الكشكول من إيده وسند راسه على الحيطة همس بصوت مخنوق:

“وأنا يا غبية… كنت بقسى عليكي عشان كل ما أشوف حد يبصلك، النار كانت بتاكلني من جوا. كنت بخاف أحبك… وأخسرك.” في اللحظة دي دخل الغفير بسرعة: سليم بيه!” رفع راسه بسرعة “في إيه؟” “في واحد من القاهرة بيقول إنه شاف صورة الآنسة نيلي… وبيقول إنها شغالة في مكتبة كبيرة باسم مختلف. وقف سليم في ثانية.
وعينيه رجع فيها الأمل بعد ما كانت ميتة. قال بحسم: جهز العربية. سأله الغفير: رايح فين؟ ابتسم لأول مرة من أسبوعين… ابتسامة كلها وجع وقال:
“رايح أرجع البنت اللي ك.سرت قلبها بإيدي… حتى لو فضلت العمر كله أطلب منها السماح.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *