قصه جديده

لتلتفت مغادرة ولكنه إستوقفها قائلا:
مقلتليش..فى الخاتمة..مين كان المعجب الغامض بحنان ؟ شعت عيونها فجأة بالحياة ..فالقصص والروايات هما الشيئان الوحيدان اللذان يشعلان روحها بعد ان ظنت بأنها أصبحت روح باهتة لا حياة فيها..لتبتسم قائلة:
مفاجأة. ليبتسم بدوره وتغادر هي بهدوء..ليفتح قبضة يده وينظر إلى الفلاشة بعيون مبتسمة..ثم يضعها على الفور باللاب توب خاصته..ليفتح الملف والمكتوب عليه الخاتمة..تجرى عيناه على سطورها ..لتتسع مع مرورها على الكلمات إنبهارا….وإعجابا. ********************

إستيقظ نبيل على صوت تحطم شديد ..ليندفع بإتجاه حجرة مؤيد حيث يأتى منها الصوت ..ليدلف إلى الحجرة ويرى مؤيد يقف فى منتصف الحجرة لاهثا بقوة بينما تحطم كل شئ بالداخل..المرايا والأثاث..لم يعد هناك شيئا سليما بالمرة..ليقترب من صديقه الذى أطرق بوجهه أرضا قائلا بقلق:
مالك يامؤيد؟حصل إيه؟وإيه اللى خلى الأوضة بالشكل ده؟

رفع مؤيد وجهه إلى نبيل لينتاب نبيل الجزع وهو يرى تلك الدموع التى غشيت عيون صديقه..والتى لم يراها فى عين صديقه حين مات والد مؤيد فى حادث سيارة أليم ..ولم يراها حتى فى يوم طلاقه من زوجته السابقة والتى يدرك نبيل أنها كانت حب مؤيد الأول والأخير..عشقه الوحيد..فما السبب الجلل والذى كان ورائها اليوم؟ليقول نبيل وهو يمسك كتفي صديقه بيديه:
فيه إيه ياصاحبى مالك؟طمنى عليك. إبتعد مؤيد عن محيط ذراعي صديقه وهو يستدير مانحا إياه ظهره قائلا بصوت مختنق:
أنا تعبان يانبيل..تعبان.

ليتنهد مستطردا:
يوم ما طلبت منى الطلاق كانت تى كبيرة. أدرك نبيل أن السبب فى ألم صديقه هي زوجته السابقة وعشقه لها..ربما هناك جديد بخصوصها..أفاق من أفكاره على صوت مؤيد وهو يقول:
مقدرتش أتناقش معاها او أقنعها..وخصوصا إنها قالتلى إن نفسها تخلف وإنى مش قادر أسعدها بطفل يملى عليها حياتها ورغم إن لا أنا ولا هي فينا عيب يمنعنا من الإنجاب..وإن التأخير مش ذنبنا..

دى حكمة ربنا وقدرنا..بس كرامتى كراجل خليتنى أرفض اعيش مع واحدة غصب عنها حتى ولو كانت روحى فيها..طلقتها وأنا قلبى بينزف..بيموت بالبطئ..ماهو حبها كان النفس اللى بعيش بيه…ساعتها بجد قلبى مات..وإفتكرت إنى كرهتها..وعشان كدة سافرت على هنا..كنت بهرب من ذكرياتى معاها اللى كنت بشوفها فى شقتنا وفى كل مكان بروحه..كنت بهرب من شبح عشقها الساكن جوايا ..واللى حتى فى أنفاسي كنت بلاقيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *