قصه جديده

شرد عزيز قائلا:
طالعة لجدتها بالظبط..فى كل حاجة. نظرت جليلة إلى ملامح عزيز الشاردة والتى تؤكد أنه هائم تماما داخل ذكرى زوجته الراحلة..لتطرق برأسها فى حزن..فعزيز لن يراها أبدا وذكرى زوجته مازالت حية بداخله..كم هي بائسة حقا..أحبته لسنوات طويلة بعد وفاة أختها.. حبا صامتا مغمورا داخل طيات قلبها..وهاهو يجعلها تدرك مرارا وتكرارا أن حبها سيظل للأبد….بلا أمل. أفاقت من أفكارها على صوته وهو يقول:
إيه رأيك ياجليلة لو نروح لجوري القاهرة ونعملهالها مفاجأة؟

إبتسمت جليلة إبتسامة باهتة..وهي تقول:
مفاجأة حلوة فعلا..بس إنت نسيت إنك وعدت عابد إنك هتجوز بنته علا ..والفرح الشهر الجاي..يعنى ورانا حاجات كتير عشان نجهزها. أطرق عزيز برأسه بخيبة أمل قائلا:
فعلا نسيت..بس ده معناه إنى هفضل شهر كمان من غير ماأشوفها. قالت جليلة تواسيه وقد شعرت بالشفقة عليه..لتقول بحنان:
هون عليك ياعزيز ..مش يمكن هي اللى تيجى..ونشوفها كلنا. رفع عزيز عيون متألمة إليها..مزقت قلبها حزنا عليه وهو يقول بمرارة:
إنتى عارفة إنها مستحيل هتيجى هنا تانى.

أومأت برأسها فى أسى..تدرك أنه محق..فقد كرهت جوري هذا الوادى والذى يذكرها..بحبيبها الذى عشقته بكل جوارحها ليختفى ذات يوم من حياتها للأبد..تاركا إياها فى أسوأ حال..لا هي بالحية ولا هي ميتة لتقرر الرحيل عن هذا المكان الذى تذكرها جنباته بحبيبها الضائع..ليقاطع افكارها دلوف فتحى المسئول عن مزرعة عزيز قائلا بسعادة:
عزيز بيه..عزيز بيه. نظر إليه عزيز قائلا:
خير يافتحى. قال فتحى بإبتسامة:
مهرة بتولد ياعزيز بيه.

لمعت عيون عزيز وإنفرجت أساريره وهو ينهض بسرعة متجها إلى الإسطبل يتبعه فتحى..لتتنهد جليلة وهي تتابعهم بعينيها..تدرك مدى عشق عزيز لمهرة.. فرسة جورية ..تماما كعشقه لزوجته الراحلة وحفيدتهما من بعدها..تتمنى فقط لو عشقها بنصف القوة التى عشق بها كل هؤلاء..ولكن للأسف ليس كل ما يتمناه المرء….يدركه. ******************** أحست جورية بألم شديد فى رأسها والضباب حول عقلها ينقشع تدريجيا..تسمع صوت إمرأة تقول بحدة:
على فكرة بقى..دى تمثيلية بايخة أوى منها عشان تتهرب من الوضع اللى هي فيه وصورة جوزى الموجودة على أغلفة رواياتها كلها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *