قصه جديده

لكن كان فيه سر واحد في آخر الملاحظات
سر لو كنت عرفته من بدري، كان ممكن يغير حياتنا كلنا.
وما كنتش أبدًا أتخيل إني لما أفتحه هكتشف إن اللي حصل لمراتي وبنتي ما كانش مجرد تصرفات ڠضب من أمي.
كان وراه سبب أخطر بكتير.
دي شقة ابني! وإنتِ هنا مالكيش كلمة! كانت أمي بتزعق وهي ماسكة شعر مراتي الحامل، ومرميّة على الأرض.
بعد ما أمي خرجت، فضلت واقف قدام الباب كام ثانية، مش قادر أستوعب اللي حصل.
كنت سامع صوت نفسي.
وكل ما أغمض عيني، أشوف مريم وهي على الأرض وإيد أمي في شعرها.

دخلت الأوضة.
مريم كانت قاعدة على السرير، ضامة المخدة على صدرها، وباصّة للحيطة.
قعدت جنبها.
مريم أنا آسف.
ما ردتش.
والله ما كنت أعرف.
ضحكت ضحكة قصيرة، من غير ما تبصلي.
ما كنتش تعرف؟
الكلمة طلعت منها بهدوء وجعتني أكتر من لو كانت صړخت.
أنا عشت في بيتك تلات سنين، يا كريم وكل مرة كنت بقولك إن أمك بتأذيني، كنت بتدور على أي سبب يخليك ما تصدقنيش.
سكت.
قالت
عارف إيه أكتر حاجة كانت بتوجعني؟
بصيت لها.

إني كنت ببقى خاېفة من أمك ومستنية منك أنت بالذات تحميني.
نزلت عيني في الأرض.
ما لقيتش حاجة أقولها.
بعد ثواني، مدت إيدها ناحية الكومودينو.
طلعت فلاشة صغيرة وحطتها قدامي.
دي كل حاجة.
بصيت للفلاشة.
كل حاجة إيه؟
كل اللي حصل من أول ما اتجوزنا.
فتحت اللابتوب.
الفلاشة كان عليها فولدر واحد.
اسمه
الحقيقة.
فتحته.
لقيت صور.
تسجيلات صوتية.
فيديوهات.
تقارير طبية.
صور لكدمات.
صور للحړق.
رسائل.
وملفات بتاريخ كل واقعة.
فتحت أول تسجيل.

صوت أمي طلع من السماعات
لو ابني عرف إنك بتشتكي مني، هخليه يطلقك ويرميكي في الشارع.
قفلت التسجيل بسرعة.
بصيت لمريم.
إنتِ سجلتي ده إمتى؟
من أول سنة.
ليه ما وريتيهوليش؟
بصتلي في عيني.
وريتك.
اتجمدت.
إمتى؟
فاكر اليوم اللي لقيتني فيه بعيط في المطبخ، وأمي قالتلك إني زعلانة عشان الحمل اتأخر؟
افتكرت.
كان قبل ما مريم تحمل.
هزيت راسي.
أيوه.
وقتها كنت بقولك إن أمك هددتني.
سكت.
وإنت قلتلي أكيد فهمتي كلامها غلط.
حسيت پصدمة في صدري.
بدأت أقلب الملفات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *