قصه جديده
تعبانة شهر كامل ما بتاكلش ولا بتشرب ولا بتكلم حد وحنين صاحبتها اللي كانت معاها من طنطا وانتقلت معاها القاهرة كانت كل يوم عندها بتحاول تفوقها وتقول لها يا علياء احمد في مكان أحسن دلوقتي ولازم تعيشي حياتك علياء كانت بتقول لها مش قادرة أنسى يا حنين ده كان كل حياتي أبو علياء مصطفى كان راجل شديد شوية وكان شايف إن بنته لازم تشوف حياتها وما تفضلش عايشة على ذكرى واحد مات وشاف إن أيمن ابن أخوه راجل كويس ومهندس ناجح وشاري شقة في التجمع وبيحب علياء من زمان فقال لشاهنده إحنا لازم نجوز علياء لأيمن هو اللي هيصونها وينسيها اللي فات شاهنده في الأول اعترضت وقالت له البنت لسة صغيرة ومجروحة سيبها شوية مصطفى قال لها مافيش وقت للدلع ده أنا عارف مصلحتها أكتر منها وفعلا ضغطوا على علياء بكل الطرق لحد ما وافقت وهي مكسورة ومش حاسة بأي حاجة وافقت تتخطب لأيمن وطول فترة الخطوبة كانت عاملة زي التمثال اللي بيمشوه يمين يمشي شمال يمشي ما بتضحكش وما بتعيطش كأنها مش موجودة وحنين كانت كل ما تشوفها تقول لها يا بنتي انتي بتموتي نفسك بالبطيء علياء كانت ترد وتقول لها اعمل إيه يا حنين أبويا هيموتني لو ما وافقتش وأنا خلاص ما بقاش فارق معايا أي حاجة بعد أحمد وأيمن كان طيب بصراحة وكان بيحاول يقرب منها ويجيب لها هدايا ويخرجها لكن هي كانت بتعامله كأنه أخوها وبس وكانت دايما تقول له يا أيمن انت تستاهل واحدة أحسن مني بكتير واحدة تحبك بجد انا قلبي مات من زمان أيمن كان يقول لها أنا هخليكي تحبيني يا علياء مع الوقت هتنسي كل حاجة ومرت الأيام وجه يوم الفرح علياء كانت لابسة الفستان الأبيض وشكلها زي القمر بس عينيها كانت مليانة دموع محبوسة والناس كلها حواليها بتزغرط وشاهنده بتعيط من فرحتها وحزنها في نفس الوقت ومصطفى واقف بيرحب بالمعازيم وفجأة الباب الكبير بتاع القاعة اتفتح مرة واحدة بصوت عالي والناس كلها سكتت وبصت ناحية الباب كان واقف هناك شاب طويل ولابس بدلة سودة وشكله مرهق كأنه جاي من سفر طويل علياء رفعت عينيها وشافته وشهقت شهقة كبيرة وقالت أحمد الكل اتصدم وأيمن وقف متنح مش فاهم حاجة ومصطفى وش شاهنده اتخطف ولونهم بقى أصفر أحمد دخل بخطوات بطيئة وعينيه ما نزلتش من على علياء وقال بصوت عالي ومسموع للقاعة كلها علياء أنا رجعت زي ما وعدتك أنا عارف إني اتأخرت عشر سنين بس والله غصب عني القاعة كلها بقت همس ووشوشة وعلياء نزلت من على الكوشة وهي مش حاسة بنفسها وجريت عليه وقالت له انت عايش انت بجد عايش ولا انا بحلم أحمد مسك إيديها وقال لها أنا عايش يا علياء وعمري ما موت هما اللي قالولك كده صح أنا هحكيلك على كل حاجة شاهنده جريت عليهم وقالت لأحمد بدموع انت جيت يا أحمد يا ابني حمدالله على السلامة مصطفى قال له انت مين وجاي تعمل إيه هنا ده فرح بنتي أحمد بص له وقال له أنا أحمد يا عم مصطفى اللي بنتك وعدتني تستناني عشر سنين وأنا وفيت بوعدي ورجعت لها حنين اللي كانت واقفة مصدومة قالت لعلياء ده أحمد بجد يا علياء ده هو أحمد بتاع زمان علياء قالت له طب كنت فين كل ده وليه سيبتني وليه قالولي إنك موت أحمد قال لها أنا يوم ما انتي سافرتي القاهرة حصلت لي مشاكل كبيرة أبويا تعب جدا واضطرينا نبيع بيتنا في طنطا وننقل إسكندرية عشان نتعالج هناك وتليفوني ضاع مني في النقل وكل أرقامكم ضاعت ومعرفتش أوصلكم خالص ولما نزلت طنطا بعدها بسنة أسأل عليكم قالولي إنكم نقلتوا القاهرة وما حدش يعرف عنوانكم الجديد وفضلت عشر سنين أدور عليكم في كل حتة لحد ما قابلت حنين صدفة من شهر في مول في القاهرة وعرفت منها كل حاجة وعرفت إنهم ضحكوا عليكي وقالولك إني موت عشان تتجوزي أيمن مصطفى اتكسف وبص في الأرض وقال له يا ابني أنا عملت كده عشان مصلحة بنتي كنت فاكرك مش هترجع وكنت عايز أسترها علياء بصت لأبوها بدموع وقالت له تسترني من مين يا بابا من حب عمري اللي عمري ما حبيت غيره انت كسرت قلبي عشر سنين وخلتني عايشة ميتة أيمن بقى كان واقف وسامع كل حاجة وفجأة اتكلم وقال يا جماعة أنا عمري ما كنت هقبل أتجوز واحدة قلبها مع حد تاني أنا كنت فاكر إني هقدر أنسيها مع الوقت بس دلوقتي فهمت إن الحب الحقيقي ما بيموتش حتى لو فرق بينهم سنين وأيام يا علياء انتي من حقك تختاري قلبك وأنا مسامحك من كل قلبي وروحي