ابني أهان أكلي وقال: «ده حتى مش أكل… الخنازير بس اللي بتاكله» ج2 حكايات شروق خالد

“كانت فلوس حرام.”

سكتُّ.

كل أحلامي.

كل تعب محمود.

كل اللي ربيته عليه ياسين.

كل جنيه دخل بيتنا…

كان مبني على سر.

لكن الرجل قال جملة قلبت كل شيء:

“بس سامح حاول يخرج من اللعبة.”

“ليه؟”

“عشان عرف إنك إنتِ الوحيدة اللي مالكيش ذنب.”

قلبي ارتجف.

“طب ليه ما رجعش لي؟”

الرجل ضحك.

“لأنه كان عارف إنهم هيقتلوكِ لو عرفوا إنك أخته.”

وفجأة ظهر صوت من خلف الرجال:

“كفاية.”

الكل التفت.

رجل كبير دخل المكتب.

شعره أبيض.

وجهه مليان ندوب.

لكنه ابتسم لي.

ابتسامة كنت أعرفها.

صوت كنت أسمعه في أحلامي.

“فاطمة.”

جسمي كله ارتعش.

“سامح؟”

فتح ذراعيه.

“أيوه يا أختي.”

جريت عليه.

ارتميت في حضنه وأنا بعيط.

“إنت عايش…”

قال:

“وعمري ما بطلت أراقبك.”

ضربته على صدره.

“ليه سيبتني؟!”

“عشان أحميكي.”

“كلهم قالوا إنك مت!”

“كنت لازم أخليهم يقولوا كده.”

بصيت له.

“ومحمود؟”

نظر له.

“محمود حاول يحميكي بطريقته.”

ثم نظر لياسين.

“أما هو…”

ياسين خفض رأسه.

سامح قال:

“هو عمل أكبر غلطة في حياته.”

صرخت:

“إيه هي؟”

سامح بص لياسين.

“إنه صدق إن الفلوس أهم من أمه.”

ياسين بدأ يبكي.

“أنا غلطت.”

سامح رد ببرود:

“الغلط بيتصلح.”

ثم أشار للملف.

“لكن اللي جواه…”

سكت.

“ممكن يهدم عيلة كاملة.”

فتحت الملف.

وجدت آخر ورقة.

قرأت أول سطر.

ثم شعرت بقلبي يتوقف.

كان مكتوبًا:

“المستفيد الحقيقي من كل أموال الشركة… فاطمة عبد الرحمن.”

رفعت عيني بدهشة.

“أنا؟”

سامح ابتسم بحزن.

“أيوه.”

“ليه؟”

قال:

“لأن أبوكي قبل موته كتب كل ثروته باسمك.”

محمود أضاف:

“وعشان كده كل الناس كانت بتحاول توصل للشركة.”

سامح اقترب مني.

وقال:

“بس فيه حاجة ما تعرفيهاش.”

“إيه؟”

نظر إلى ياسين.

ثم قال:

“ابنك ماكانش بيحاول يسرق الشركة.”

تجمدت.

“أمال كان بيعمل إيه؟”

قال سامح:

“كان بيحاول يبيعها.”

“ليه؟”

“عشان يدفع الفدية.”

“فدية مين؟”

سامح سكت.

ثم قال:

“مراتك…”

توقف.

وصحح كلامه:

“مرات ابنك.”

نادين.

“نادين مخطوفة من أسبوع.”

اتسعت عيني.

“إيه؟!”

ياسين انهار.

“عشان كده كنت بحاول أجمع الفلوس.”

بصيت له.

كل اللي فهمته عنه بدأ يتغير.

لكن قبل ما أتكلم…

رن هاتفه.

فتح المكالمة.

صوت امرأة كانت بتبكي.

“ياسين…”

عرفنا الصوت.

نادين.

ثم جاء صوت رجل غريب:

“لو عايزينها ترجع حية…”

سكت لحظة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *