ابني أهان أكلي وقال: «ده حتى مش أكل… الخنازير بس اللي بتاكله» ج2 حكايات شروق خالد
“قال لو جيت معايا…”
“مش هكون معاكي.”
بصيت له.
“أمال؟”
ابتسم.
“هكون في المكان قبلهم.”
محمود فهم.
“سامح…”
قال:
“أنا عملت الحركة دي قبل كده.”
ثم نظر لي.
“بس المرة دي مش هسيب أختي لوحدها.”
بعد ساعة، خرجت من المكتب.
كنت لابسة نفس الجلابية البسيطة اللي كنت لابساها يوم العشا.
الطبق اللي أهانوني عشانه كان لسه في التلاجة.
قبل ما أخرج، بصيت لياسين.
قلت:
“فاكر اللي قلته عن الأكل؟”
وشه احمر.
“ماما…”
“مش زعلانة.”
“أنا كنت غبي.”
ابتسمت بحزن.
“أيوه.”
سكت.
ثم قلت:
“بس لسه ابني.”
حضنني.
ولأول مرة من سنين، حسيت إنه فعلًا ابني.
مش رجل بيحسب كل حاجة بالفلوس.
رجل خايف يفقد أمه.
ركبت العربية وحدي.
المكان كان مصنع قديم على أطراف المدينة.
دخلت.
كان المكان مظلمًا.
سمعت صوت سلاسل.
ثم صوت نادين.
“طنط فاطمة!”
جريت ناحية الصوت.
لقيتها مربوطة على كرسي.
لكن قبل ما أوصل لها، ظهر رجل من الظلام.
“الملف.”
قلت:
“فين الناس اللي معاك؟”
ضحك.
“مفيش ناس.”
بصيت حولي.
“إنت لوحدك؟”
“أيوه.”
“يبقى ليه طلبتني؟”
قرب مني.
“لأنك الوحيدة اللي ممكن تساعدني.”
استغربت.
“تساعدك في إيه؟”
خلع القناع عن وجهه.
وتجمدت.
لأنني كنت أعرفه.
كان واحدًا من أقرب أصدقاء محمود.
قلت:
“أنت؟”
ابتسم.
“أخيرًا افتكرتيني.”
“إنت اللي خطفت نادين؟”
هز رأسه.
“أيوه.”
“ليه؟”
اقترب أكثر.
وقال:
“عشان محمود خانني.”
سمعت صوت خطوات خلفي.
لفيت.
محمود كان واقف.
الرجل ضحك.
“وأهو بطلنا ظهر.”
محمود قال:
“سيب فاطمة.”
الرجل رد:
“بعد سبع سنين اختفاء، جاي تلعب دور البطل؟”
ثم أخرج مس\دسًا.
نادين صرخت.
وأنا وقفت بينهم.
لكن فجأة انطفأت الأنوار.
سمعت صوت طلقة.
ثم صرخة.
وبعدها…
سكت كل شيء.
ولما رجعت الأنوار…
كان محمود واقع على الأرض.
والدم نازل من كتفه.
أما الرجل فكان مختفيًا.
جريت ناحية محمود.
“محمود!”
فتح عينيه بصعوبة.
ومسك إيدي.
وقال:
“فاطمة…”
“أنا هنا.”
همس:
“سامح… خاننا.”
اتجمدت.
“إيه؟”
قال:
“اللي خطف نادين…”
وسكت لحظة.
“مش هو اللي بعت الرسالة.”
“أمال مين؟”
محمود بص ناحية الباب.
وقال:
“سامح.”
ورفع عينه لي.
“أخوكي هو اللي خطط لكل حاجة.”
في اللحظة دي، سمعت صوت سامح من خلفي:
“محمود… كنت عارف إنك هتقول كده.”
لفيت.
سامح كان واقف عند الباب.
وفي إيده الملف.