ابني أهان أكلي وقال: «ده حتى مش أكل… الخنازير بس اللي بتاكله» ج2 حكايات شروق خالد

“هاتوا فاطمة والملف.”

ثم انقطع الاتصال.

بصيت لسامح.

ثم لمحمود.

ثم لياسين.

ولأول مرة فهمت إن كل اللي حصل على السفرة…

ماكانش إلا بداية الحرب.

والطبق اللي اتقال عليه:

“ده حتى مش أكل… الخنازير بس اللي بتاكله.”

كان أهون إهانة ممكنة…

مقارنة باللي كان مستنينا.

 

حكايات شروق خالد

ماحدش اتكلم بعد المكالمة.

حتى ياسين، اللي كان من شوية بيحاول يبرر كل حاجة، وقف كأنه اتشل.

بصيت له وقلت:

“نادين فين؟”

رد بصوت مبحوح:

“مش عارف.”

“آخر مرة شفتها إمتى؟”

“من أسبوع.”

“وأنت ساكت أسبوع كامل؟”

نزل عينه.

“كنت بحاول أتصرف لوحدي.”

سامح خبط بإيده على المكتب.

“وده كان أغبى قرار أخدته في حياتك.”

ياسين بص له بغضب.

“وأنت كنت عايزني أعمل إيه؟ أروح للشرطة وأقولهم إن مراتى اتخطفت بسبب فلوس أبويا؟”

سامح قرب منه.

“كنت تيجي لي.”

“إنت اختفيت عشرات السنين!”

“عشان أحميكم.”

“إحنا ما طلبناش الحماية دي!”

سامح سكت.

أنا كنت واقفة بينهم، مش عارفة أصدق مين.

فقلت:

“كفاية.”

الاثنين سكتوا.

“أنا عايزة نادين ترجع.”

سامح بص لي.

“هترجع.”

“إزاي؟”

أشار للملف.

“اللي خطفها عايز الملف.”

“هنديله.”

ياسين انتفض.

“لأ!”

بصيت له.

“ليه؟”

“لأنهم لو أخدوه هيقتلوها برضه.”

سامح هز رأسه.

“ابنك عنده حق.”

“يعني إيه؟”

فتح سامح الملف وأخرج ورقة.

“اللي خاطفين نادين مش عايزين الورق.”

“أمال عايزين إيه؟”

قال:

“عايزينك إنتِ.”

سكتُّ.

“أنا؟”

“أيوه.”

محمود قال:

“لأنك آخر شخص يقدر يثبت إن الأموال دي ملكه.”

قلت:

“بس أنا مالي بكل ده؟”

سامح رد:

“لأن أبوكي قبل ما يموت حط شرط.”

“شرط إيه؟”

“الثروة كلها ما تنتقلش لأي حد من العيلة إلا بموافقتك.”

بصيت للملف.

“يعني طول السنين دي كانوا بيحاولوا يوصلوا لي.”

“بالضبط.”

فجأة رن هاتف ياسين مرة تانية.

فتح.

صوت الرجل نفسه:

“قدامكم ساعتين.”

ياسين قال:

“عايزين إيه؟”

الرجل رد:

“فاطمة.”

“هتعملوا فيها إيه؟”

“مش شغلك.”

صرخت:

“أنا موافقة!”

الجميع بص لي.

الرجل سأل:

“متأكدة؟”

قلت:

“أيوه.”

“لوحدك.”

سامح قال فورًا:

“لأ.”

الرجل ضحك.

“سمعت أخوكي.”

ثم قال:

“لو جه معاكي، نادين تموت.”

وأغلق الهاتف.

ياسين مسك إيدي.

“ماما، مستحيل تروحي.”

قلت:

“هروح.”

“هتقتلي.”

“ولو ما رحتش، نادين هتموت.”

سامح قال:

“أنا هروح وراكي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *