ابني أهان أكلي وقال: «ده حتى مش أكل… الخنازير بس اللي بتاكله» ج4 حكايات شروق خالد
ضحكت.
“إنت مجنون.”
قال:
“أنا عارف إنك مش هتصدقي.”
طلع ظرف.
حطه قدامي.
“افتحيه.”
فتحته.
كانت فيه ورقة بخط إيدي.
قريتها.
وفجأة حسيت بالدم بيهرب من وشي.
“ده خطي.”
جدي ابتسم.
“أيوه.”
الورقة كانت فيها جملة:
“أنا موافقة إن والدي يختفي، مقابل أن أضمن حماية ابني ياسين.”
بصيت لياسين.
“أنا ماكتبتش ده.”
قال جدي:
“كتبتي.”
“لأ.”
“كنتِ تحت تأثير دواء.”
سكتُّ.
“دواء؟”
“أيوه.”
هنا دخل محمود فجأة.
كان كتفه مربوط.
صرخ:
“كفاية!”
جدي بص له.
“أنت ماكانش لازم تيجي.”
محمود وقف قدامي.
“فاطمة، اسمعيني.”
قلت:
“إنت كنت عارف.”
“كنت عارف إن أبوكي عايش.”
“وعارف إن ياسين هنا.”
“أيوه.”
“وعارف كل حاجة؟”
“مش كل حاجة.”
جدي ضحك.
“هو كان أداة.”
محمود بص له بغضب.
“وأنت كنت مجرم.”
جدي وقف.
“اختار كلامك.”
محمود قال:
“أنا مش هخاف منك تاني.”
جدي سكت.
ثم نظر لي.
“فاطمة، عندك اختيار واحد.”
“إيه؟”
“توقعي تنازل عن الشركة.”
“وليه؟”
“عشان ياسين يخرج من هنا.”
بصيت لابني.
“هو مهددك؟”
ياسين هز رأسه.
“ماما، ما توقعيش.”
جدي صرخ:
“اسكت!”
ثم وجه نظره لي.
“التوقيع.”
قلت:
“ولو ما وقعتش؟”
قال:
“مش هتشوفي ابنك تاني.”
قربت من الترابيزة.
مسكت القلم.
جدي ابتسم.
لكن قبل ما أوقع…
ضحكت.
بص لي باستغراب.
“بتضحكي على إيه؟”
قلت:
“عشان نسيت حاجة.”
“إيه؟”
رفعت الورقة.
“أنا فعلًا وقعت.”
اتجمد.
“إيه؟”
قلت:
“بس مش الورقة دي.”
محمود ابتسم.
وياسين فهم.
جدي صرخ:
“إنتِ بتلعبي معايا؟”
قلت:
“أنا طول عمري كنت فاكرة نفسي أضعف واحدة في العيلة.”
ثم رفعت هاتفي.
“لكن من ساعة ما بدأت أدوّر، سجلت كل حاجة.”
وشه اتغير.
“إيه اللي سجلتيه؟”
قلت:
“اعترافك إنك عايش.”
ثم أضفت:
“واعترافك إنك هددت ابني.”
وفجأة سمعنا صوت سيارات الشرطة خارج البيت.
جدي اندفع ناحية الباب.
لكن محمود وقف قدامه.
قال:
“انتهت اللعبة.”
جدي بص لي.
“إنتِ خنتيني.”
قلت:
“لأ.”
وسكت لحظة.
“أنا أخيرًا بطلت أثق فيك.”
دخلت الشرطة.
وفي وسط الفوضى، بصيت لياسين.
كان بيبكي.
قرب مني.
“ماما…”
حضنته.
المرة دي حضنني بقوة.
وقال:
“أنا آسف.”
قلت:
“عارف إيه أكتر حاجة وجعتني؟”
“إيه؟”
“مش إنك كذبت.”
مسحت دموعه.
“إنك صدقت إن قيمتي أقل من الفلوس.”
هز رأسه.
“مش هعملها تاني.”
بصيت له.
“يبقى أثبت.”
بعد شهور، بدأت كل الق\ضية تظهر.