ابني أهان أكلي وقال: «ده حتى مش أكل… الخنازير بس اللي بتاكله» ج4 حكايات شروق خالد
جدي دخل السجن.
سامح اعترف بكل جرائمه.
مريم شهدت بالحقيقة.
ومحمود اختفى من حياتي لفترة طويلة.
أما ياسين…
فبدأ من الصفر.
رفض ياخد أي جنيه من الشركة.
اشتغل بإيده.
وفي أول عيد ميلاد ليا بعد كل اللي حصل، رجع البيت ومعاه كيس صغير.
قال:
“ماما.”
“نعم؟”
حطه قدامي.
فتحته.
كان جواه طبق بسيط جدًا.
ضحكت.
“إيه ده؟”
قال:
“أكل.”
“إنت اللي عامله؟”
هز رأسه.
“أيوه.”
دوقت لقمة.
وبصيت له.
“وحش.”
ضحك.
“عارف.”
قلت:
“بس أحسن من كل أكل المطاعم.”
ضحك.
وبعدين قال:
“ماما…”
“نعم؟”
“فاكرة أول مرة أكلتك فيها وقلت لك إن ده أكل للخنازير؟”
ضحكت.
“فاكرة.”
قال:
“نفسي أنسى اليوم ده.”
حطيت إيدي على إيده.
“ما تنساهوش.”
استغرب.
“ليه؟”
قلت:
“عشان يفضل يفكرك إن كلمة واحدة ممكن تكسر قلب إنسان.”
سكت.
ثم ابتسمت.
“بس كمان…”
“إيه؟”
“ممكن كلمة واحدة تصلحه.”
“زي إيه؟”
قلت:
“آسف.”
حضنني.
وفي اللحظة دي فهمت إن بعض العائلات ما بتتصلحش بالنسيان.
بتتصلح بالحقيقة.
وأحيانًا…
لازم تخسر كل شيء كنت فاكره مهم…
عشان تعرف قيمة الحاجة الوحيدة اللي كانت جنبك من البداية.
أمك.
ابني أهان أكلي وقال: «ده حتى مش أكل… الخنازير بس اللي بتاكله»
حكايات شروق خالد