قصه جديده
انفصل عن سكرات الهوى ، حالما وضعت كفيها المرتعشين على صدره محاولة دفعه بعيدًا عنها ، وهي تغمغم ببكاء مكتوم : انا .. مش قادرة .. اتنفس يا باسم .. ابعد عني … لو سمحت سيبني!!
قالتها ابريل بصدر يعلو ويهبط من فرط الاختناق المرتعب ، ليربت على كفها بحنو تجلى بنبرته الرجولية المهدئة : اتنفسي علي مهلك يا قلبي .. اهدي ماتقلقيش
دني باسم منها أكثر يداعب وجنتها المتوردة بشفتاه بخفة ، واضاف بأنفاس محمومة بالشوق : احنا هنتبسط بليلة دخلتنا وماتفكريش في حاجة تانية وانتي في حضني
مع بلوغ إصراره ، تفاقمت مخاوفها ، ودبّ الرعب في أوصالها كالنار في الهشيم ، محولًا كل نبضة في قلبها إلى إنذارٍ متواصل ، حاولت التمسك بآخر ذرة من قوتها في محاولة يائسة للهروب منه ، بينما ارتعشت يدها وهي تضغط على صدره ، وصوتها خرج متقطعًا ، مشحونًا بتوترٍ وقلقٍ يعكسان كل ما يدور في داخلها من صراع وتوسل : لا .. بقولك .. لا مش فاهمني ليه؟ انا مش عاوزة!!
تسللت أصابعه بحنان على وجنتها ، لا ينسجم مع شراسة عينيه ، تناقضٍ عجيب ينطق بالحب والهوس في آن واحد ، كأنه شخصا أخر تتجلى فى نظراته شيئاً مختلفاً عما تعرفه عنه ، بينما شفتيه ترتجفان شوقاً وهو يهسهس ببحة مشبعة بالشهوة : اومال متجوزك وعامل كل دا عشان في الاخر تنامي وتسيبني متعذب؟!!
انقضّ باسم عليها بحركة مباغتة ، مما جعلها تشهق وتتسع عيناها بصدمة ، بينما يلثم عنقها بقوة ، لتملأ صرخاتها الفضاء ، محاولة دفعه عنها بدموع تتدفق بضعف
_باسم .. حرام عليك .. الله يخليك .. ابعد عني
بدأت تتحرك برأسها يميناً ويساراً في اضطراب ، تهرب من شيء لا مرئي ، تتفوه بكلمات غير مفهومة تخرج منها كهمسات مشوبة بالهذيان والخوف.
استيقظ بجانبها ذلك الذي كان ينام بسلام ، مذهولاً وهو يراقب ارتجافها بأعين مشوشة من النعاس ، قائلاً بصوت خافت : ابريل!!
لكنَّ حركتها المضطربة لم تتوقف ، فأيقظت حواسه بقلق ، ليمد يده برفق إلى كتفها ، منادياً عليها بهدوء : ابريل .. اصحي!!
لم تستجب ، بل أدارت رأسها في الاتجاه المعاكس بوجهٍ مرتسم عليه الرعب ، والدموع تتساقط من عينيها المغمضتين لتبلل الوسادة ، هامسة بصوت مكسور يكاد يسمع : ابعد.. عني…