قصه جديده
✾♪✾♪✾♪✾♪✾
في صباح اليوم التالي
استيقظت إبريل على وقع صداع رهيب كالمطرقة الثقيلة التي تهوي على جمجمتها بقسوة ، بينما عيونها مازالت ثقيلة بالكاد استطاعت فتحهما ، جلست على السرير بصعوبة ، وهى تشعر بجسدها متهالك كأنما يرفض التعاون معها ، رفعت يدها ضاغطة على جبهتها بإنزعاج من الألم ، لتقع أنظارها إلى الأسفل فرأت نفسها عارية تماماً بين الأغطية البيضاء ، ليفزع قلبها مثل موج هائج يضرب صخور صدرها بلا رحمة.
دفنت طرف الملاءة في فمها ، تكتم بها شهقتها المرتعدة ، وعيناها تجوبان الغرفة بحيرة ، حتى توقفت نظراتها عند الزجاج الشفاف للحمام الداخلي ، حيث كان باسم يقف عاريًا تحت الماء المتناثر فوق جسده ، بينما ظهره موجه إليها ، غافلًا عن عينَيها اللتين توسعتا بذعر كأنها على وشك أن تُصاب بسكتة قلبية من هول ما رأت.
جف حلقها كأن لسانها قد التصق بسقف فمها ، وغمرها شعور بالاختناق كأن الهواء قد تلاشى فجأة من حولها ، لتميل بجسدها باحثة عن البخاخ بعجلة على سطح الكومود ، لكنها لم تدرك أنها على حافة السرير ، ففقدت توازنها لتسقط على الأرض بقوة ، فارتطمت رأسها بالجدار مما جعلها تصرخ بألم شديد.
خرج باسم من الحمام بهدوء ، يلتف حول خصره منشفة كبيرة ، لكن ما إن لمح ما حدث حتى تجمدت ملامحه للحظة ، وامتلأت عيناه بدهشةٍ وقلقٍ ، ثم دون تردد ، اندفع نحوها بسرعة ، والحيرة والتوتر يتجليان فى صوته سؤاله : ايه للي وقعك من علي السرير!! حصلك حاجة؟
لوحت له بيدها في إشارة حادة بالتراجع ، بينما تهدر بغضبٍ عارم وتحذيرٍ : خليك عندك ماتقربش مني
تجمدت قدماه في مكانهما بعدم فهم ، بينما واصلت حديثها بنبرة مبحوحة ، وهي ترفع الملاءة حتى أنفها : انا ايه اللي مخليني بالشكل دا!! انت عملت فيا ايه؟
رفع حاجبه الأيمن ببرود ، حيث كان يتوقع ما حدث ، بعد أن غرقا ليلة أمس في حالة سُكرٍ تامة ، استفاق بالصباح ليجد عقله مشوشًا مثلها ، ولكن سرعان ما بدأت التفاصيل تتضح له ، فيما هى مازالت غارقة في ضباب التشويش ، لذا رد عليها بابتسامة ساخرة : هكون عملت ايه يعني؟
تابع بهدوء ، وهو يمرر يده بإرتباك في شعره المبلل ، واليد الأخرى على خصره : انتي بس مش فاكرة حاجة من اللي حصل امبارح عشان متعصبة .. اهدي شوية عشان تركزي وهتفتكري