قصه جديده

وقف خالد غاضبًا: هو حضرتك معايا ولا معاهم؟

أنا لا معاك ولا معاهم، أنا مجرد بوضحلك موقفك القانوني، بس بيني وبينك، لو البنت دي أختى ولا بنتى وأنا اتأكدت إنها صادقة، أنا مش هرحمك، بس لحسن حظك إنها مش قريبتى، بس القانون مفيش فيه بقى قرابة ولا غيره، القانون قانون يا باشمهندس.

مر أسبوع وبدأت تويا تتعافى تدريجيًا، ولكن ألمها النفسي أعظم وأبشع من الألم الجسدي.

أبيها دائمًا بجوارها يطمئنها أنه لن يترك حقها يذهب هباءً.

ولكن ما يؤلمها هو موقف شقيقها الأكبر مصطفى الذي طلب من أبيها التنازل عن القضية حتى لا يتأثر مظهره الاجتماعي أمام زوجته وعائلتها ذات الصيت.

لم تنسى كيف صرخ بها: بقولك إيه يا تويا، أنا مش عاوز مشاكل، انسى حكاية القضية دي، هو يصالحك وخلاص وترجعي بيتك، ولا من شاف ولا من دري.

صرخت به باكية قلبها يتمزق ألمًا: بعد اللي حصلي وعاوزني أسكت يا مصطفى؟ طب إزاي؟

أهون عليك يجرالى كل ده وأسكت؟

أه تسكتى؟ إحنا مش حمل مشاكل، عاوزة الناس تقول إيه؟ ألف مين هيجيب في سيرتك؟ عارفة يعني إيه؟ يعني مشكلة لينا كلنا.

رأت أبيها وأمها يدخلون ويقفون يستمعون لحديث مصطفى، ليصرخ به أبيه: مشاكل إيه يا دكتور؟

عاوز أختك تتنازل عن حقها؟

عاوزني أسيب الشخص اللي عمل فيها كده يعيش حياته عادي؟ جربت أنت الألم اللي هي حست بيه؟ لا طبعًا مجربتش، كل همك إن أهل المدام بتاعتك محدش فيهم يعرف حاجة، عاوز دايمًا منظرك أودامهم إنك ابن عيلة راقية.

مش هو ده اللي بتدور عليه يا مصطفى؟

مسح مصطفى وجهه محاولًا التحلي بالصبر: يا بابا أنت عارف الناس هتقول إيه لما يلاقوها راجعة بيت أبوها وهي مكملتش أسبوع؟

صرخ به محمود: تتحرق الناس؟

ناس مين دول اللي أنت عامل حسابهم؟ هينفعونى في إيه لو كانت أختك جرالها حاجة؟

طول عمرك مدلعها، لما خليت مفيش حد فينا عارف يكلمها، ودلوقتي بتقويها على جوزها.

صرخت به تويا: مش جوزى ومش هرجعله يا مصطفى، ولو حاولتوا ترجعونى أنا هموت نفسى عشان ترتاح منى.

ضمتها أمها إليها باكية: بعد الشر عنك يا حبيبتى، والله ما هيلمس منك شعرة طول ما…

أبوكى وأمك لسه عايشين

صاح مصطفى بتأفف: أهو الدلع ده اللي هيخلي محدش يقدر يكلمها، تغلط ومفيش رادع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *