قصه جديده

تويا

لم تجد مقابلًا
إلا الوجع والقهر
إحساسها بالخزي وهي ترى من كان يدللها ويغدق عليها من بحور العسل والأحلام الوردية
يقف أمام القاضي يتهمها أنها كانت على علاقة بآخر ولذا رفضته كزوج
تسمعه ينهش سمعتها
كذب وصدق كذبته حتى أنه يقف أمام القاضي غاضبًا مدافعًا عما فعله بها، حولها في لحظة من مظلومة ومفترى عليها
لأخرى خادعة لمن أحبها
لن تنسى مهما حييت نظرته إليها وكأنه يتوعدها
ولكنها تغاضت عن رؤيته، احتمت بأبيها الذي كان دائمًا يطمئنها أن حقها لن يضيع

استمع القاضي لأقوالها وأقوال خالد
ولكن من كتب كلمة النهاية كان حمزة الذي حذره خالد من حضور الجلسة ولكنه عاند وجاء ليشهد
وقف أمام القاضي الذي بدأ يسأله بعض الأسئلة الروتينية

حمزة، أنت اللي نقلت تويا المستشفى مش كده؟
أيوه أنا.
ممكن تحكيلي إيه اللي حصل واللي شفته؟

بدأ حمزة يسرد ما يعرفه من بداية اتصال عمه به حتى نقل تويا للمشفى، وخالد يراقبه بغضب ثم يعود وينظر إليها بنظرة أشد قسوة.

سأل القاضي حمزة سؤالًا أخيرًا: يعني عمك اللي اتصل بيك وقالك الحق خالد هيأذي مراته؟
أيوه يا فندم، عمي راجل عاجز ومقدرش يعمل حاجة، ولما دخلت شقة خالد لاقيته بيسيء معاملة مراته وعاوزها تسمع كلامه وبس.
أنت كنت تعرف إن خالد كان متجوز قبل كده؟
أيوه، وطلقها بعد جوازهم بشهر تقريبًا.
وإيه سبب الطلاق؟

نظر حمزة لخالد الذي تحول وجهه لقطعة من الجمر، ولكنه عاد للقاضي مرة أخرى.
اللي عرفته إنها خدعته، وده اللي اكتشفه يوم الفرح، وعشان كده طلقها بعد مشاكل كتير بينهم، بس أنا كنت فاكر إن تويا وأهلها عارفين، بس اللي عرفته إن محدش فيهم كان عارف حكاية جوازه دي.

جلسة وراء أخرى ولا مخرج له
تقرير الطبيب الشرعي
شهادة ابن عمه
كل شيء ضده
لم تعد أمامه خيارات، حتى المحامي الذي وكله للدفاع عنه لم يجد أمامه ما يفعله غير محاولة تخفيف الحكم
وجلسة وراء جلسة، وكان حكم القضاء بالسجن لمدة عام، وصرخته كانت مرعبة اقشعر لها جسدها وهي تراه يصارع أيدي الحراس، وسميرة تبكي وتصرخ، تناظرها بكراهية لا حدود لها، ولكنها اكتفت
بالفعل اكتفت

حكم بالسجن يعقبه حكم بالطلاق، ورغم شعورها بالانتصار عليه إلا أن شعورها بالألم الذي ذاقته الفترة الماضية لا يعادله ألف لحظة فرح

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *