قصه جديده

أسرع حمزة نحوها وهو يربت على وجهها برفق: تويا، سمعاني؟ تويا.

لم يصله الرد، ولكن ما رآه وجه يشبه الموت، شحب وجهها والكدمات المتفرقة ألمته كثيرًا، أمسك بكفها ليجده مثل قطعة ثلج.

نظر لخالد بغضب واقترب ليحملها، ليسرع بها إلى أقرب مشفى، ليقف خالد أمامه معترضًا: أنت رايح فين؟ سيبها يا حمزة، مش هتخرج من هنا.

صرخ به وهو يحملها: أنت مجنون؟ البنت حالتها خطيرة، هستنى إيه أكتر من كده؟ ابعد عني يا خالد، سيبنى ألحقها.

قلتلك مش هتخرج من هنا، مش هسيبها يا حمزة، هخليها هنا.

يا أخي اتق الله، حرام عليك، انت ايه؟ البنت حالتها خطيرة، وأهلها مش هيسبوك وهتروح في ستين داهية، افهم بقى.

نادته سميرة بحنق: أهل مين يا سى حمزة؟ ولا حد فيهم يقدر يقرب من ابني، ده أنا أمسحهم من على وش الدنيا.

نظر إليها حمزة بسخط: دي لو بنتك مش هتسكتي، اتقوا الله بقى.

ابتعد عن خالد وأسرع بها ليصطدم بأبيها وأمها وإخوتها يقفون أمامه.

لتصرخ أمها به وهي تسرع نحوه صارخة: بنتى، عملتوا فيها منكم لله.

تويا، ردي عليا يا حبيبتي، ردي يا بنتى.

وقفت سميرة أمامهم ببرود: محدش عمل فيها حاجة، شوفوا انتوا بنتكم مخبية إيه وخافت ينكشف.

صرخ بها محمود: قطع لسانك انتي وابنك، والله لأخليكم تندموا على اللي عملتوه في بنتى.

تركهم حمزة يكملوا حديثهم ليسرع بها.

ولكن مالك أخيها لم يغادر مثل الجميع، ليسرع نحو خالد يلكمه بقوة ليتراجع خالد للخلف وتصرخ سميرة جزعًا، ولكن مالك لم يتراجع بل ازداد قسوة، حاول شقيقه الأكبر إياد منعه، ولكن مالك كان في قمة غضبه وهو يصرخ به: يا ظالم يا ضعيف، ما هو اللي يمد إيده على واحدة ست يبقى ظالم وحقير.

وقف خالد يصرخ به: والله شوف أختك كانت مخبية إيه، عشان كده رفضت إني أقرب منها.

واللكمة لم تكن من مالك ولكن من إياد الذي لم يتحمل الخوض في سمعة أخته ليصفعه بقوة: بقى أنا بمنعه عنك وانت برضه قاسي وغبي.

حاولت سميرة منع الشقيقين من ضرب ابنها، ولكنهما كانا في ذروة الغضب والكراهية ولم يتركوه حتى سقط فاقدًا للوعي.

أكثر من ساعة والطبيب مازال بغرفة العناية المركزة يجري الكشف الطبي على تويا بالمشفى الذي نقلها إليها حمزة، الذي ينتظر بقلق خارج الغرفة وبجواره أبيها وأمها وإخواتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *