قصه جديده
جاءه صوت مالك من خلفه قائلًا بسخرية: بقى كل ده عشان مدام حسناء وأهلها المحترمين يا أخي؟ عيب عليك.
التفت إليه غاضبًا: احترم نفسك وأنت بتكلم أخوك الكبير يا محترم.
رفع مالك ذراعيه مستسلمًا: آسف آسف يا أخويا يا كبير، بس لو أنت بتفكر إننا نتنازل عن حق تويا تبقى غلطان.
وافقه محمود الرأي: أخوك الصغير وخايف عليها أكتر منك أنت يا مصطفى.
رفع إصبعه نحوها وهي تنظر إليه بكل معاني الأمان ليكمل: أنا مش هسيب حقها، لو وصلت إني أضيع مستقبله هعملها، ومش هتنازل وهنكسب القضية، وبكرة تشوف.
حكمت المحكمة
وقف خالد أمام وكيل النائب العام الذي ظل ينظر إليه وإلى الأوراق التي أمامه.
ها يا باشمهندس، لسه مصمم على أقوالك؟
وقف خالد بتصميم قائلًا: أيوه يا فندم، أنا متأكد إنها كدابة وخدعتني، عشان كده رفضت إني أقرب منها.
ابتسم وكيل النيابة بسخرية: مش عارف والله إيه الناس دي اللي بتخدع غيرها.
لا وإيه؟ يكدبوا الكدبة ويصدقوها.
ابتلع خالد ريقه قائلًا: يعني إيه؟ كلامي مظبوط مش كده؟
صاح به الوكيل قائلًا: إيه اللي مظبوط؟ تقرير الطبيب الشرعي بيأكد إن تويا مظلومة ومحدش لمسها.
ولما جيبنا الست اللي كانت مع حضرتك أنت والوالدة، أكدت إنها رفضت إنك تدخل عليها أودامهم.
يا أخي، هو في حد لسه بالعقلية دي؟
سمعت كلام والدتك أهو، حضرتك هتقضي سجن لا يقل عن ست شهور ويمكن أكتر كمان.
صرخ خالد غاضبًا: ست شهور إيه؟ أنا كده شغلي هيروح عليا، ده مستحيل.
لا مش مستحيل ولا حاجة، أنت خايف مستقبلك يروح عليك، لكن مخفتش على البنت اللي كان مستقبلها ممكن يروح مع واحد زيك. على العموم أنا مقدرش أحكم.
الحكم بإيد القضاء، بس أنا بأكدلك إنك مش هتخرج منها، حتى المحامي الكبير اللي حضرتك جبته مش هيقدر يعملك حاجة.
رفع يده مكملًا بورقة تقرير الطبيب الشرعي: الورقة دي كانت هي الفيصل.
هل يمكن أن يخدعك قلبك
تتآمر عليك عيناك
ويكون إحساسك كاذب
أم أنك أخرست كل ما تشعر به
أغمضت عيناك عن رؤية الحقيقة
حين نحب تختفي كل المشاعر السلبية
وتحل محلها باقات الزهور وأصوات العصافير
وحين ترى خطأ تغمض عيناك عنه
تتجاهله معتقدًا أنه أمر لا قيمة له وأن الحب يكفي
ولكن الحب وحده لا يكفي
الحب وحده أحيانًا يكون خدعة نصدقها بملء إرادتنا
نتغافل عن الكثير والكثير من أجل من نحب
ولكن هل هناك مقابل؟