قصه جديده
منهم الصامت وبداخله بركان يغلي، ومنهم من يأخذ الممر ذهابًا وإيابًا بغضب، ومنهم من يدعو لتعود إليهم كما كانت.
حتى فتح باب الغرفة وخرج منها الطبيب ووجهه لا يبشر بالخير أبدًا.
أسرعوا نحوه بقلق ليعاجله محمود: في إيه يا دكتور؟ طمنى يا ابني، بنتى كويسة؟
هز الطبيب رأسه بأسف: الحالة مش مستقرة لحد دلوقتي يا حاج، اللي حصلها مش سهل، جسمها كلها إصابات، وأنتوا بتقولوا إنه جوزها، بس أنا آسف، أنا لازم أبلغ عنه.
وافقه مالك قائلًا: من غير ما تقول يا دكتور، أنا بلغت خلاص، وزمان أي حد من القسم جاى دلوقتي.
أيوه، بس صعب إنه يقدر يتكلم معاها، أنا أديتها منوم ومش هتقوم دلوقتي خالص، أنا بحاول أخليها متحسش بوجع جسمها، الوجع بشع وصعب أوي إنها تتحمله.
تراجع حمزة للوراء وهو يستمع إليهم ومجبر أن يصمت، يعرف أن خالد تجاوز كل الحدود ولن تهدئهم كلمة يقولها هو.
وجدهم يتراجعون للخلف ليعودوا ويجلسون كما كانوا، حتى رأى ضابط الشرطة متجهًا نحو مالك الذي تحدث معه قليلًا ثم قاده لغرفة الطبيب ليطلعه على الحالة الصحية لتويا.
استفاق خالد من نومه على صوت طرقات الباب القوية وصوت أمه العالي يقلقه، تتجه نحو الباب فتحه بحذر ليجد أمامه قوة من الشرطة تقف أمامه.
نعم في إيه؟
قالها بهدوء حذر ليدفعه الضابط للداخل برفق: أنت خالد شوقى؟
ابتلع ريقه مجيبًا: أيوه أنا، في إيه؟
البس هدومك وتعالى معانا، أنت مطلوب في القسم دلوقتي حالًا.
صرخت به سميرة: ابني مش خارج من هنا معاك، إذن نيابة.
التفت إليها الضابط بهدوء: إذن النيابة موجود، وابنك مطلوب القبض عليه، ولو مجاش معانا بالذوق هيجي بالعافية، وباللي عليه، إيه رأيك بقى؟
تدخل خالد قائلًا: طيب بالراحة يا حضرة الظابط، ممكن أفهم في إيه؟
والله أنا معرفش حاجة، اللي أعرفه إنك مطلوب القبض عليك، ودلوقتي حالًا، ويا تيجى بالذوق يا نأخدك بالعافية.
رفع خالد يده باستسلام: لا وعلى إيه، ثوانى البس واجى معاك.
مازالت تويا تحت تأثير المخدر ولكن جسدها يؤلمها، تشعر بكل جزء في جسدها وكأنه نيران.
تراه يقترب منها وعيناه تشتعل غضبًا وقسوة، تسمع صوته يناديها.
تراه يقترب ولا مفر.
لتجد أخيرًا بابًا خشبيًا يلوح لها من بعيد، تسرع نحوه وتراه خلفها يجرى ليلحق بها، وتسرع هي لتصل للباب قبل أن يصل إليها، أمسكت بمقبض الباب لتفتحه وبسرعة وتخرج منه هاربة من خالد.