اتجوزت زعيم أخطر عيلة في مصر غصب عني ج2 حكايات شروق خالد
محمود سكت.
وبص لي.
ثم قال:
“لأ.”
حسن شد س/لاحه أكتر.
“يبقى مين؟”
محمود رد:
“أبوكي.”
اتجمدت.
“محمود؟”
هز راسه.
“أيوه يا وفاء.”
ثم أضاف:
“لكن مش أبوكي اللي تعرفيه.”
اقترب مني خطوة.
وقال:
“أبوكي الحقيقي لسه عايش.”
حسيت إن الأرض اختفت من تحتي.
“إيه؟”
محمود قال:
“وأبوكي اللي رباكي طول السنين… مش والدك الحقيقي.”
حسن بص لي.
وأنا لأول مرة في حياتي حسيت إن كل حاجة كنت أعرفها عن نفسي…
كانت كذبة.
حكايات شروق خالد
وقفت مكاني كأني اتثبت في الأرض.
بصيت لمحمود، وبعدين لحسن، وبعدين رجعت أبص لمحمود.
“إنت بتقول إيه؟”
محمود قرب خطوة.
“الحقيقة اللي أبوكي الحقيقي حاول يخبيها عنك طول عمرك.”
صرخت:
“أبويا الحقيقي؟! يعني محمود مش أبويا؟”
محمود هز راسه.
“محمود ربّاكي، وحبك، وحاول يحميكي… لكنه مش أبوكي بالدم.”
حسن بص له بحدة.
“والدها الحقيقي مين؟”
محمود سكت.
وبعدين قال:
“يوسف يعرف.”
لفيت ناحية يوسف.
“إنت تعرف؟”
يوسف كان واقف وشه شاحب.
قلت:
“بص في عيني وقولي.”
رفع عينه ليا.
“أيوه.”
حسيت بخيانة جديدة بتوجعني.
“إنت كنت عارف كل ده؟”
قال:
“عرفت من سنة.”
“وسكت؟”
“أبوك أجبرني.”
ضحكت وسط دموعي.
“كل واحد فيكم كان بيحميني بالكذب.”
حسن قرب مني.
“وفاء…”
رفعت إيدي.
“ما تقولش حاجة.”
كان جوايا غضب أكبر من قدرتي على الاحتمال.
بصيت لمحمود.
“أبويا الحقيقي مين؟”
قال:
“اسمه عادل.”
سكت لحظة، ثم أضاف:
“عادل المنصوري.”
حسن اتجمد.
“مستحيل.”
محمود رد:
“أيوه. عادل كان أخو أبوك.”
حسن قرب منه بعصبية.
“عادل مات من عشرين سنة.”
“هو ما ماتش.”
ساد الصمت.
قلت:
“يعني أبويا الحقيقي عايش؟”
محمود هز راسه.
“عايش.”
“فين؟”
“في مكان محدش يعرفه.”
“وليه مخبي نفسه؟”
محمود بص لحسن.
“لأنه لو ظهر، الحرب بين العيلتين هتبدأ من جديد.”
حسن قال:
“والجواز؟”
محمود رد:
“الجواز كان جزء من خطة.”
بصيت لحسن.
“خطة إيه؟”
محمود قال:
“عادل كان عايز يوصل لشيء موجود في خزنة أبوكي.”
حسن سأله:
“وإيه الحاجة دي؟”
محمود بص لي.
“شهادة تثبت مين قت/ل أمك.”
أنا همست:
“ومين قت/لها؟”
قبل ما يرد، سمعنا صوت خطوات من آخر الممر.
الجميع سكت.
الباب الداخلي اتفتح ببطء.
وظهر رجل كبير في السن.
شعره أبيض، ووشه مليان ندوب قديمة.
لكن أول ما عيني وقعت عليه، حسيت بحاجة غريبة جدًا.