قصه جديده
سكتت لحظة.
ثم قالت:
ـ “إنت كنت باعتني عند أمك عشان تفضي بيتي من حاجتي… وتتجوز واحدة تانية فيه؟”
أحمد رفع عينه لها وقال بمنتهى البرود:
ـ “أيوه.”
حنين حست بقلبها بيتكسر.
لكن اللي قاله بعدها كان أقسى.
ـ “وكنت مستنيكي تفضلي عند أمي لحد ما أخلص كل حاجة… وبعدها كنت هحطك قدام الأمر الواقع.”
حنين مسحت دموعها، وبصت له نظرة مختلفة تماماً.
وقالت:
ـ “تمام…”
أحمد استغرب:
ـ “تمام إيه؟”
ابتسمت بهدوء:
ـ “بس انت نسيت حاجة مهمة جداً.”
ـ “إيه؟”
طلعت حنين موبايلها وفتحته على تسجيل صوتي.
وضغطت تشغيل.
وصوت أحمد نفسه خرج واضح وهو بيقول لأمه:
“خليكي تمثلي إنك تعبانة… وأنا هخلص الشقة وأتجوز من غير مشاكل.”
وش أحمد اصفر.
حنين قفلت التسجيل وقالت:
ـ “المرة دي… أنا اللي هحطك قدام الأمر الواقع.”
لكنها ماكنتش لسه قالت له إن معاها ورقة هتغير كل حاجة.
—أحمد فضل واقف مكانه، وشه اتحول للون الرمادي وهو بيبص للموبايل في إيد حنين.
ـ “إنتي سجلتي الكلام ده إمتى؟”
حنين ردت بهدوء:
ـ “من أول ما حماتك قالتلي إنها تعبانة.”
أحمد ضحك بسخرية وهو بيحاول يخبي خوفه:
ـ “يعني هتعمليلي فيها ضحية؟ ده تسجيل ملوش لازمة.”
حنين قربت منه وقالت:
ـ “مش التسجيل هو اللي هيوقعك يا أحمد.”
سكتت لحظة.
ـ “اللي هيوقعك إنك فاكرني غبية.”
وفجأة دخلت حماتها من باب الشقة.
كانت بتعيط، ووراها ابنها الكبير وأخته.
أحمد اتصدم:
ـ “إنتي جيتي هنا إزاي؟!”
أمه ردت وهي بتبكي:
ـ “أنا اللي جبتهم.”
وبصت لحنين:
ـ “سامحيني يا بنتي… أنا غلطت لما وافقت أمثل عليكي.”
أحمد صرخ:
ـ “ماما!”
لكنها لأول مرة ماخافتش منه.
ـ “لا يا ابني… كفاية.”
ثم طلعت ورقة من شنطتها وحطتها قدام حنين.
ـ “دي حاجة لقيتها في درجك وأنا كنت بنضف.”
حنين مسكت الورقة.
وبمجرد ما قرأت أول سطر، وشها اتغير.
كانت عقد ملكية الشقة باسم حنين وحدها.