قصه جديده
حنين ماصدقتش.
ـ “عمي كان بيمول أحمد؟”
المحامي هز راسه:
ـ “واضح إن فيه اتفاق بينهم.”
في اللحظة دي، تليفون حنين رن.
كان رقم غريب.
ردت:
ـ “ألو؟”
جاءها صوت رجل كبير في السن:
ـ “يا حنين… متثقيش في عمك.”
حنين اتجمدت.
ـ “مين حضرتك؟”
الرجل قال:
ـ “أنا كنت شريك أبوكي.”
ـ “وبتكلمني ليه؟”
ـ “عشان أبوكي قبل ما يموت اكتشف إن أخوه كان بيحاول يستولي على جزء من أملاكه.”
حنين حطت إيدها على بقها.
الرجل كمل:
ـ “وأبوك كان خايف عليك.”
ـ “طب ليه ماقالليش؟”
ـ “لأنه كان عايز يحميكي من غير ما يخوفك.”
سكت لحظة.
ثم قال:
ـ “لكن أبوكي تركلك دليل.”
حنين بصت للمحامي.
ـ “دليل إيه؟”
الرجل رد:
ـ “دليل موجود في مكان واحد بس.”
ـ “فين؟”
جاء الرد:
ـ “في الشقة اللي إنتي عايشة فيها.”
حنين بصت حواليها.
ـ “فين في الشقة؟”
الرجل قال:
ـ “أبوك خبّى ورقة مهمة جداً قبل وفاته.”
ثم قفل الخط.
حنين فضلت واقفة مكانها.
المحامي سألها:
ـ “حضرتك كويسة؟”
لكنها ما ردتش.
بدأت تفتكر كل ركن في البيت.
كل درج.
كل دولاب.
كل مكان كان أبوها بيقعد فيه لما ييجي يزورها.
وفجأة افتكرت حاجة.
ساعة الحائط القديمة.
كانت هدية من أبوها، ودايماً كان يقول لها:
“خلي الساعة دي عندك يا حنين… دي مش مجرد ساعة.”
حنين جريت ناحية الحيطة.
نزلت الساعة.
وراها كان فيه تجويف صغير في الحائط.
مدت إيدها جواه.
طلعت صندوق خشب قديم.
حطته على الترابيزة.
فتحته.
جواه فلاشة صغيرة…
وصورة قديمة…
وورقة واحدة.
أول ما حنين فتحت الورقة، قرأت:
“لو وصلتي للصندوق ده، يبقى محمود بدأ ينفذ خطته.”
حنين شهقت.
وفي اللحظة نفسها…
سمعت صوت مفتاح بيدور في باب الشقة.
رفعت رأسها.
المحامي اتوتر.
حنين همست:
ـ “مين؟”
الباب اتفتح ببطء.