قصه جديده
سكت لحظة، وبعدها قال:
ـ “لو خرجت… الخطة كلها هتبوظ.”
الأم شهقت وهمست:
ـ “خطة إيه؟”
لكنه قفل المكالمة.
حنين كانت واقفة عند الباب، وسمعت آخر كلمتين.
بصت لحماتها وسألت بهدوء:
ـ “ماما… هو كان يقصد إيه بالخطة؟”
الأم اتجمدت مكانها.
وقبل ما ترد، سمعت حنين صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة.
لكن الصوت ماكانش صوت ابنها…
كان صوت مفتاح شقتها هي.
فتحت عينيها على الآخر وهمست:
ـ “مين اللي معاه مفتاح بيتي؟”
وهنا كانت أول مرة حماتها تعرف إن الكذبة قربت تنكشف.
—
حنين لبست طرحتها بسرعة ونزلت من غير ما تسمع كلام حماتها.
وقفت قدام شقتها، وحطت المفتاح في الباب.
الباب اتفتح بسهولة.
دخلت…
وسكتت.
الأثاث اللي عاش معاها سنين كان متشال.
الصور اتشالت من الحيطان.
الستاير القديمة اختفت.
والصالة كانت مليانة تراب وصنايعية.
حنين فضلت واقفة مش قادرة تستوعب.
واحد من العمال شافها وقال:
ـ “إنتي مين؟”
ردت بصوت مكسور:
ـ “أنا… صاحبة البيت.”
الراجل بص لها باستغراب وقال:
ـ “صاحبة البيت؟ ده جوزك قال إن الشقة دي اتباعت وهيتشطبها للعروسة الجديدة.”
حنين حسّت إن الأرض بتتهز تحت رجليها.
ـ “العروسة الجديدة؟”
الراجل سكت.
لكن صمته كان كفاية.
—
في نفس اللحظة، دخل جوزها من باب الشقة.
أول ما شافها، وشه اتغير.
ـ “حنين؟!”
بصت له، وعينيها مليانة دموع، لكن صوتها كان هادي بشكل يخوف:
ـ “العروسة الجديدة مين يا أحمد؟”
أحمد حاول يضحك:
ـ “إنتي فاهمة غلط.”
ـ “غلط؟”
وأشارت بإيدها للشقة:
ـ “والحيطان دي؟ والأثاث اللي اترمى؟ والصنايعية؟”
اتلعثم:
ـ “كنت بجهزلك الشقة… مفاجأة.”
حنين ضحكت ضحكة قصيرة موجوعة.
ـ “مفاجأة؟”
وبصت حواليها:
ـ “طب والعروسة الجديدة برضه مفاجأة؟”
أحمد سكت.
لأول مرة، ماعرفش يكدب.
حنين قربت منه خطوة وقالت:
ـ “أنا عايزة أعرف حاجة واحدة بس…”