اتجوزت زعيم أخطر عيلة في مصر غصب عني ج3 حكايات شروق خالد
“أنا؟”
“أبوك كان مجرد أداة.”
حسن بص له بغضب.
“كذاب.”
فارس أخرج ملفًا.
“اقرأ.”
رمى الملف على الأرض.
حسن التقطه.
بدأ يقلب الصفحات.
وفجأة تغيرت ملامحه.
يوسف قرب منه.
“إيه اللي فيه؟”
حسن قال:
“تحويلات مالية.”
قلب صفحة.
“وتوقيعات.”
صفحة أخرى.
“وأوامر.”
رفع عينه لفارس.
“كلها باسم والدي.”
فارس قال:
“قلت لك.”
أنا قربت.
“يعني أبو حسن كان شريكك؟”
فارس هز راسه.
“كان أكتر من شريك.”
ثم بص لي.
“كان الرجل الوحيد اللي حاول يحميني لما أمك اكتشفت الحقيقة.”
حسن قال:
“أمال ليه ق*تلها؟”
فارس سكت.
ولأول مرة، الخوف ظهر على وجهه.
“هو ما ق*تلهاش.”
سكت.
ثم قال:
“حنان هي اللي ق*تلتها.”
حسن رفع س/لاحه.
“حنان اعترفت.”
فارس ابتسم.
“حنان كانت بتنفذ أوامري.”
حسيت بدوخة.
كل الخيوط بدأت تتجمع.
لكن كان لسه فيه سؤال واحد.
قلت:
“وليه اتجوزت حسن؟”
فارس نظر لي.
“لأن الجواز كان لازم يحصل.”
حسن سأله:
“ليه؟”
فارس قال:
“عشان لما وفاء تبقى مراتك، محدش يقدر يق*تلها من غير ما يدخل في حرب مع عيلة المنصوري.”
حسن سكت.
فارس تابع:
“أنا كنت عايز أحميها.”
ضحكت بسخرية.
“تحميني؟ بعد ما ق*تلت أمي؟”
قال:
“كنت غلطان.”
“غلطان؟”
“أيوه.”
ثم نظر لي.
“أنا عشت عشرين سنة وأنا عارف إنك بتكرهيني.”
قلت:
“أنا ما كنتش أعرفك أصلًا.”
رد:
“وده كان أفضل.”
فجأة سمعنا صوت سيارة أخرى.
حسن التفت.
عربية سوداء دخلت المقابر بسرعة.
نزل منها ثلاثة رجال.
يوسف قال:
“دول مش من رجالتنا.”
حسن قال:
“وفاء، ورايا.”
الرجالة رفعوا أسلحتهم.
بدأ إطلاق النار.
حسن سحبني ووقعنا خلف شاهد قبر.
يوسف وياسين ردوا عليهم.
فارس اختفى وسط الظلام.
صرخت:
“أبويا!”
حسن مسكني.
“ده مش وقت تدوري عليه!”
قلت:
“هو عايز الدليل!”
حسن بص لي.
“والدليل معاكي.”
أمسكت السلسلة.
وفجأة فهمت.
قلت:
“هو مش عايز الدليل.”
حسن سأل:
“أمال عايز إيه؟”
بصيت له.
“عايزني أنا.”
سكت.
ثم قلت:
“الفلاشة مجرد جزء من الحقيقة.”
حسن قال:
“إيه الجزء التاني؟”
لمست السلسلة.
“التسجيل الحقيقي.”
حسن فهم.
“جوا المفتاح؟”
هزيت راسي.
فتحنا الجزء المعدني الصغير.
وكان فيه شريحة ذاكرة دقيقة جدًا.
حسن شغلها.
ظهر ملف واحد.
“اعتراف فارس.”
فتحناه.
لكن بدل صوت فارس، ظهر صوت أمي.
قالت:
“لو وفاء وصلت هنا، يبقى فارس كذب عليها للمرة الأخيرة.”
