اتجوزت زعيم أخطر عيلة في مصر غصب عني ج4 حكايات شروق خالد

“أنا هخلص الموضوع.”

صرخت:

“لا!”

لكن الخط انقطع.

حسن أخذ الموبايل.

“تليفونه اتقفل.”

ثم نظر من النافذة.

“إحنا وصلنا.”

السيارة توقفت أمام بيت قديم جدًا في أطراف القاهرة.

نزل حسين.

“انزلوا.”

دخلنا.

كان البيت مظلمًا.

في المنتصف كانت هناك غرفة واحدة مضاءة.

دخلنا.

وكانت المفاجأة أن حنان كانت هناك.

لكنها لم تكن وحدها.

كان محمود جالسًا على كرسي.

وإلى جانبه رجل آخر.

رجل عجوز، هادئ، يرتدي بدلة سوداء.

أول ما شفته، قلبي توقف.

لأن ملامحه كانت مألوفة.

حسن همس:

“مين ده؟”

الرجل وقف.

وبص لي.

ثم قال:

“أنا جدك.”

اتسعت عيني.

“جدي مات من عشرين سنة.”

ابتسم.

“دي كانت أول كذبة اتقالت لك.”

محمود قال:

“وفاء، اسمعيه.”

بصيت له بغضب.

“أنا مش هصدق أي حد تاني.”

الرجل العجوز قال:

“وده أحسن قرار أخدتيه.”

ثم فتح الصندوق.

أخرج أوراقًا قديمة.

“دي شهادة ميلادك الأصلية.”

أخذتها بيد مرتعشة.

كان اسم أمي موجودًا.

لكن خانة الأب كانت مختلفة.

قرأت الاسم.

وتجمدت.

حسين المنصوري.

رفعت عيني ببطء.

بصيت لعمي حسين.

هو لم يتحرك.

حسن نفسه رجع خطوة.

“عمي؟”

حسين قال:

“أيوه.”

صرخت:

“إنت أبويا؟!”

حسين نزل عينه.

“أيوه يا وفاء.”

كل شيء حولي بدأ يدور.

حنان كانت تبتسم.

حسن وقف أمامي.

“ليه؟”

حسين قال:

“لأن أمك كانت بتحبني.”

سكت.

ثم أضاف:

“لكنها اتجبرت تتجوز محمود.”

محمود صرخ:

“كفاية!”

حسين التفت له.

“إنت اللي بدأت الكذبة.”

قلت:

“محمود مش أبويا؟”

حسين هز راسه.

“لأ.”

“وفارس؟”

“كذاب.”

“عادل؟”

“كان بيحاول يحميكي.”

ثم نظر لي.

“وأنا أبوكي الحقيقي.”

بدأت أبكي.

لكن حسن أمسك إيدي.

قلت:

“ليه عملتوا فيا كل ده؟”

حسين رد:

“لأن وجودك كان خطر.”

“عليا؟”

“على كل العائلات.”

ثم أخرج صورة قديمة لأمي.

“أمك كانت تمتلك دليلًا يثبت إن رجالًا كبارًا كانوا بيستخدموا أطفالًا في صفقات وجرائم.”

اتجمدت.

“وإيه علاقتي؟”

حسين قال:

“أمك خبّت الدليل في مكان محدش يقدر يوصله.”

حسن قال:

“فين؟”

حسين بص لي.

“في ذاكرتك.”

سكت الجميع.

قلت:

“ذاكرتي؟”

قال:

“أمك كانت عارفة إنهم هيمسحوا كل الأدلة.”

ثم لمس جبينه.

“فعلمتك وأنتِ طفلة جملة سرية.”

بدأت أتذكر.

صورة قديمة.

أمي كانت قاعدة جنبي.

وكانت كل ليلة تقول لي نفس الجملة:

“اللي يشوف النيل من فوق… يعرف الحقيقة من تحت.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *