اتجوزت زعيم أخطر عيلة في مصر غصب عني ج4 حكايات شروق خالد
سكت.
ثم قال:
“كان شايف إن حسن هو الوريث الحقيقي.”
بدأت أفهم.
كل الصراعات.
كل الأكاذيب.
كل الجواز.
كل المطاردات.
كانت بسبب صراع على السلطة.
سامح تابع:
“وأنا كنت محتاج وفاء.”
سألته:
“ليه؟”
ابتسم.
“لأن أمك كتبت كل شيء في ذاكرتها.”
حسن قال:
“إنت عايز الدليل.”
“لأ.”
سكت لحظة.
“أنا عايز حاجة أخطر.”
ثم ظهرت صورة قديمة لي وأنا طفلة.
وفي الخلفية كانت أمي واقفة بجانبي.
سامح قال:
“أمك ما زرعتش الدليل في السلسلة.”
ثم ظهرت صورة الأشعة الخاصة بطفلة صغيرة.
“هي زرعته فيكي.”
تجمدت.
“إيه؟”
محمود اندفع ناحية الشاشة.
“سامح!”
سامح ضحك.
“أيوه يا محمود.”
ثم قال:
“وفاء نفسها هي الخزنة.”
حسن بص لي بصدمة.
أنا لم أستطع الكلام.
ثم فجأة شعرت بألم شديد في رأسي.
وقعت على ركبتي.
حسن مسكني.
“وفاء!”
سمعت صوت أمي في رأسي.
نفس الجملة التي كانت تقولها لي وأنا طفلة:
“اللي يشوف النيل من فوق… يعرف الحقيقة من تحت.”
ثم تذكرت شيئًا.
شيئًا لم أتذكره طوال حياتي.
مكانًا.
غرفة صغيرة.
سرير أبيض.
وأمي وهي تخبئ شيئًا داخل دمية قماشية.
فتحت عيني فجأة.
وقلت:
“أنا عارفة الدليل فين.”
حسن قال:
“فين؟”
بصيت لمحمود.
“في بيتنا القديم.”
محمود شحب.
“مستحيل.”
قلت:
“البيت اللي أمي ماتت فيه.”
وفجأة…
سمعنا صوت سامح من خلفنا.
“أخيرًا افتكرتي.”
التفتنا.
كان سامح واقفًا عند الباب.
وفي إيده مسدس.
لكن هذه المرة لم يكن وحده.
كان بجانبه حسين.
وحنان.
وسامح قال:
“دلوقتي يا وفاء…”
رفع السلاح.
“هنرجع للبيت اللي بدأت فيه الحكاية.”
ثم نظر إلى حسن.
“وهناك هتعرف مين قت/ل أمك فعلًا.”
لكن حسن ابتسم.
وقال:
“أنا عارف.”
سامح اتجمد.
حسن رفع هاتفه.
“كل اعترافاتكم اتسجلت.”
ثم نظر إلى ياسين.
“والشرطة بره.”
سامح ضحك.
“فاكر إن ده كفاية؟”
حسن رد:
“لأ.”
ثم نظر إليّ.
“لأن وفاء لسه معاها الدليل.”
وفي اللحظة نفسها، انطلقت صفارات الشرطة في الشارع.
سامح حاول يهرب.
لكن ياسين ورجاله اندفعوا إلى الداخل.
حنان استسلمت.
حسين وقع سلاحه.
أما سامح…
فوقف أمام حسن للحظات.
ثم قال:
“إنت كسبت.”
حسن رد:
“لأ.”
وبص لي.
“وفاء هي اللي كسبت.”
بعدها، اتنقلت كل الملفات للنيابة، وبدأت التحقيقات في كل الجرائم اللي حصلت على مدار عشرين سنة.
لكن بالنسبة لي، كانت أصعب لحظة هي لما وقفت قدام محمود.