اتجوزت زعيم أخطر عيلة في مصر غصب عني ج4 حكايات شروق خالد
الظلام نزل علينا مرة واحدة، وكأن المقابر كلها ابتلعت النور.
صوت حسين خرج من السماعة مرة تانية:
“حسن… سيب السلاح على الأرض.”
حسن شدني وراه.
“مش هتظهر؟”
ضحكة حسين اتسمعت من بعيد.
“إنت دايمًا مستعجل.”
يوسف همس:
“الصوت جاي من الناحية الشرقية.”
ياسين أشار له يسكت.
حسن قرب مني وقال:
“لما أقولك اجري، تجري على العربية.”
هزيت راسي.
“مش من غيرك.”
بص لي لحظة.
ثم قال:
“وفاء، لو حصل لي حاجة، اسمعي كلام ياسين.”
قلت:
“مش هيحصل لك حاجة.”
ابتسم ابتسامة صغيرة.
“أول مرة تقوليها كأنك خايفة عليا.”
قبل ما أرد، دوى صوت رصاصة.
الحجر اللي جنب رأسي اتكسر.
حسن سحبني بسرعة.
صرخ:
“دلوقتي!”
جرينا ناحية العربية.
يوسف وياسين كانوا بيغطونا.
لكن قبل ما نوصل، خرج رجلين من الظلام.
واحد منهم مسك ذراعي.
صرخت.
حسن اندفع عليه وضربه، لكن الرجل الثاني ضرب حسن من الخلف.
وقع على الأرض.
“حسن!”
جريت ناحيته.
الرجل حاول يمسكني.
لكن فجأة ظهر محمود.
وضربه بكل قوته.
الرجل وقع.
محمود بص لي وقال:
“اهربي!”
قلت:
“مش هسيبك!”
صرخ:
“وفاء، اسمعيني مرة واحدة!”
ثم نظر لحسن.
“خده وامشوا!”
لكن قبل ما يتحرك، سمعنا تصفيقًا.
حنان ظهرت من بين الأشجار.
وقالت:
“يا سلام.”
ثم أضافت:
“العيلة كلها اتجمعت.”
وراءها كان حسين.
لكن هذه المرة لم يكن يحمل سلاحًا.
كان يحمل صندوقًا صغيرًا.
حسن وقف.
“إيه ده؟”
حسين قال:
“الحاجة اللي أمك كانت بتحميها.”
قلت:
“إيه؟”
رفع الصندوق.
“حقيقة نسبك.”
اتسعت عيني.
حسن قال:
“افتحه.”
حسين ابتسم.
“مش هنا.”
ثم أشار إلى سيارة سوداء.
“لو عايزين تعرفوا الحقيقة، اركبوا.”
ياسين صرخ:
“محدش هيركب.”
حسين أخرج جهاز تحكم صغير.
ضغط زرًا.
سمعنا صوت انفجار من بعيد.
الدخان بدأ يطلع من ناحية الطريق.
قال:
“عندكم دقيقتين قبل ما كل حاجة هنا تتحول لنار.”
حسن بص لي.
“هنمشي.”
ياسين اعترض.
“دي فخ.”
حسن رد:
“عارف.”
ثم نظر إلى حسين.
“لكن أنا عايز أعرف الحقيقة.”
ركبنا السيارة.
أنا وحسن في الخلف، ويوسف وياسين في سيارة أخرى خلفنا.
أما محمود فظل في مكانه.
قلت:
“ليه أبويا ما جاش؟”
حسن قال:
“يمكن عايز يواجههم.”
لكن بعد دقائق، وصلتنا مكالمة.
كان صوت محمود.
“وفاء.”
قلت بسرعة:
“بابا! إنت فين؟”
قال:
“ما تدوريش عليا.”
صوته كان غريبًا.