حكايات شروق خالد

ومن ساعتها، بطلت أطلب.

عشان فهمت حاجة واحدة… طول ما أنا مش مستنية حاجة، مش هزعل.

الدكتورة بصت في التحاليل والسونار، وشها بدأ يشد.

“وضع الجنين لسه مش مستقر أوي.”

“وإحنا خلاص في الآخر، يعني ممكن تولدي في أي لحظة.”

حطت الملف على المكتب وبصت لي:

“من هنا ورايح، ما تمشيش لوحدك أبداً.”

“لازم حد من أهلك يفضل معاكي.”

هزيت رأسي:

“حاضر.”

يمكن هدوئي كان زيادة عن اللزوم، فالدكتورة بصت لي تاني باهتمام:

“الموضوع مش كلام وخلاص.”

“الولادة بيحصل فيها ظروف كتير.”

“فرضاً محتاجة حد يوقع على ورق، حد يراعاكي بعد العمليات، أو حصلت أي حاجة طارئة؟”

“لازم تكوني مجهزة نفسك.”

إيدي اتضمت على سير الشنطة.

وبعد لحظة رديت:

“امي هتيجي معايا.”

الدكتورة ما سألتش تاني، وطلبت مني جواب المستشفى:

“ده جواب الدخول.. روحي جهزي حاجتك، وأيامك دي بلاش خروج خالص لوحدك.”

أخدته منها:

“شكراً يا دكتور.”

خرجت من العيادة ولسه واقفة قدام الأسانسير، التليفون رن.

كانت أمي.

أول ما ردت، سألتني بلهفة:

“أميرة، خلصتي كشف؟”

“اه يا ألمى، لسه طالعة.”

“الدكتورة قالت لك إيه؟”

“قالت لي خلاص، وأحضر نفسي لدخول المستشفى.”

الناحية التانية سكتت شوية، وبعدين سألت السؤال اللي هي عارفة إجابته:

“سيف كان معاكي النهارده؟”

ما رديتش.

وهي ما كانتش محتاجة إجابة.

اتنهدت وقالت:

“يا أميرة.. بلاش تخبي عليا، أنا فاهمة كل حاجة.”

فضلت باصة لأرقام الأسانسير وهي بتتحرك.

وبعد شوية قلت لها:

“يا أمي.. أنا أخدت قراري خلاص.”

صوتها اتوتر:

“قرار إيه يا بنتي؟”

الأسانسير فتح، وكان زحمة جداً، ما دخلتش.

فضلت واقفة مكاني، وإيدي على بطني.

“قبل ما أولد، هكون نهيت كل حاجة محتاجة تترتب.”

أمي قلقj:

“يا بنتي إنتي في آخر أيامك وبطنك قد كده! هتفصلي تشيلي الشيلة دي لوحدك لحد إمتى؟”

بصيت لشكلي في زجاج الأسانسير.

وشي كان أصفر وتعبان، وجسمي تقيل.

بس عيني كانت أهدى من أي وقت عدى في الـ 9 شهور اللي فاتوا.

وطيت إيدي وطبطبت على بطني:

“أنا مش لوحدي يا أمي.. ومش هسيب نفسي للوضع ده تاني.”

ما طلعتش من المستشفى على البيت.

أخدت تاكسي وطلعت على مكتب محامي قريب.

استقبلني الأستاذ إبراهيم، وكنت مجهزة كل الأوراق اللي هيطلبها.

قعد يراجع الورق بهدوء ودقة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *