قصه جديده
استفسرت ابريل بعبوس ناقمة : وهدومي أنا فين؟
جلس باسم على إحدى الأرائك ، يفرد ذراعيه بإسترخاء تجلى في صوته الواثق : في بيتنا رجعتهم الدولاب وحطيتلك دول دول مكانهم
_مين سمحلك تعمل كده من غير ما تقولي؟ وتعمل كده بأمارة إيه أساسًا؟
قالتها ابريل بنبرة تتسم بالإعتراض ، ليرد بابتسامة ماكرة تعلو وجهه : بصراحة ذوقك ماكانش عجبني .. وبعدين بصي للمكان حواليكي .. مكنتش هدومك الغامقة لايقة على الجو هنا
هزت ابريل رأسها مغتاظة من استفزازه ، وتلعنه فى سرها ، لتضغط شفتيها ببعضهما بخجل بالغ مشوب بالتمرد : وأنا مش هلبس أي حاجة من الحاجات دي
عض باسم على شفته وهو يلقي عليها نظرات ذات إيحاء صارخ ، قائلاً بصوت أجش مثير : عادي شكلك بالفوطة مش بطال.. لو حابة تقعدي بيها ما عنديش مانع!!
نهرته ابريل بإنزعاج : بطل الاستفزاز بتاعك دا!
سألها باسم بنبرة ملتهبة تنبض بالشغف : إيه!! خايفة على نفسك مني يا شبر ونص؟
دبت ابريل بقدمها في الأرض بإحباط مستاء ، فهي لم تتوقع أن يرد لها مقلبها بمباغتة في ذات اليوم.
أخذت ابريل الحقيبة معها إلى الغرفة ، وأغلقت الباب خلفها بقوة ، حيث فاضت مشاعر الغيظ والقهر داخلها.
ارتسمت ابتسامة خبيثة منتصرة على شفتيه ، فهو يدرك تمامًا أنها أصبحت في مأزقٍ لا تملك معه أي حيلة ، فأطلق صفيرًا عاليًا مليئًا بالمرح ، وهو يقلب في قنوات التلفاز بعدم إهتمام لإنزعاجها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نهاية الفصل الخامس
الفصل السادس (قبلات عاصفة) جوازة ابريل ج3
في شفتيكِ نيرانٌ، وفي عينيكِ سُرُر
كلما لامستُ ثغركِ ، تسكنني رياحٌ من لهيبٍ وجنُونٍ ،
أغرق فيكِ حتى أُنسى وجودي ، وكلما اقتربتِ تذوب روحي فيكِ روحى ،
أنتِ عاصفتي، وأنتِ سكينتي ، وحبكِ ينبت في قلبي شوقًا لا ينتهي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خرج باسم من الغرفة ، وعيناه تملأهما غشاوة النعاس ، خطا نحو الصالة ، وكان الصوت الهاديء للأغاني يشق السكون ، حتى توقفت قدماه فجأة عند مشهدٍ أثار دهشته وارتباكه.
إبريل تتمايل بجسدها برشاقة وحيوية على أنغام موسيقية هادئة كأنها جزء من اللحن نفسه ، بينما يرتسم جسدها الفاتن في ثوب وردي قصير يلتصق بها كلوحة تُبرز كل تفصيلة من سحرها الأنثوى ، وكتفاها العاريان يزيدانها بهاءً فاتن ، تتدلى خصلات شعرها الذهبي بانسيابية ، تعكس الضوء مثل شرارات من نجوم ، كما تزين جبهتها غرة ناعمة تضفي على ملامحها لمسة من الرقة الآسرة ، لأول مرة يراها بهذا الوهج الطاغي ، مما جعله يتنفس ببطء وكأن قلبه توقف عن الخفقان للحظة ، وهو يشعر بكل عضلة في جسده مشدودة بإنبهار ، غير قادرًا على تحريك بصره عنها ، ورماديتيه تتسع شيئًا فشيئًا مشدوهة وكل ذرة من جسده كانت تأبى مغادرة هذا المشهد ، كاد أن ينسى نفسه تمامًا ، إلا أن تَنهُّده العميق أعاده إلى توازنه نوعاً ما.