قصه جديده
تسللت ابتسامة هادئة إلى شفتيه ، ثم قبّل جبينها بلطف ، واحتضنها في صمت ، كأشعة شمس دافئة انبثقت في قلب الشتاء القارس ، لتنعكس بدفئها على روحها المرتجفة ، سكنت في حضنه بكل استسلام ، ونامت في طمأنينة بينما هو غارق في تأمل ملامحها ، وعقله يعيد على ما حدث في الصباح ، حين ترك الغرفة غاضبًا.
flash back
وقف باسم أمام البحر ، والرياح تعصف بخصلاته ، وعيونه متوترة كأنها تعكس أمواج البحر المتلاطمة ، بينما الهاتف على أذنه ، وكلماته تتناثر من بين شفتيه، مشوبةً بغضب مكبوت
_عقلي هينفجر محتار في تصرفاتها!! مابقتش عارف ازاي اتعامل معها؟
خرجت كلماته الحائرة ممتزجة بأنفاسه المضطربة ، سرعان ما جاء الرد من الطرف الآخر ، هادئاً مفعم بتفهم عميق : ممكن تهدي من فضلك انا مقدرة تماما الوضع اللي بتمروا بيه يا استاذ باسم
أخذ باسم نفساً عميقاً ، وحاول أن يظهر تماسكه : انا هادي يا دكتورة ريم .. واقسملك بالله من يوم ما حضرتك كلمتيني بعد مرواحها لمصطفي من ورايا وفهمتيني اللي بتمر ابريل في حياتها .. وانا بحاول اطمن قلبها وماعملتش حاجة تضرها .. دايما بكون جنبها ومعها
تخللت أصابعه فى شعره بتوتر ، وهو يتابع بلمحة من الإرتباك : اللي حصل امبارح دا شئ خارج عن ارادتي .. من حبي ليها بس معنديش اي نية او رغبة اني ابعد عنها او ماكملش معها زي ماهي متوقعة…
ردت ريم بنبرة مشبعة بالعقلانية والجدية : مشكلة ابريل في خوفها الشديد من الفكرة دي بالذات .. وللاسف دا مخليها مضطربة ومهزوزة من ناحيتك .. خصوصا بعد ما اعترفت لها ان سبب قربك ليها هو دافع الانتقام من اختها
جز باسم على أسنانه بغضب من نفسه : ولو اقدر ارجع بالزمن للحظة دي صدقيني مكنتش…
_عاوزاك تفكر فيها من جانب تاني .. يمكن ماكنش سيء اللي حصل و كان ممكن يحصل الاسوء مثلا اختها تملأ دماغها بقصص وهمية عنك وعنها دا كان هيبقي مخلي موقفك معها اصعب لكن كلامك انت ليها كان لحظة انفعال وغضب و اتصالحتو
أضافت ريم بثقة أكبر : وانا شخصيا واثقة من حبك واهتمامك بإبريل .. وهي بنفسها قالت انها بتحس معاك بالراحة والامان والسند اللي ماحستوش مع اقرب الناس ليها .. بس كمان الصدمات المتراكمة من طفولتها مع اللي حصلها في الكام شهر اللي فاتو .. ممكن يزعزعو ثبات جبل شامخ .. ما بالك بروح هشة زي ابريل