قصه جديده
انحدرت دمعة حائرة على خدها بندم يثقل روحها ، وهي تنظر إلى الباب بانتظار أن يُفتح ، أن يعود إليها ليأخذها من دوامة أفكارها ، ويعيدها إلى حضنه ، حيث ينتمي قلبها دون أدنى شك.
☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼
عند ريهام
اندفعت ريهام إلى غرفتها في فندق والدتها ، وألقت الحقيبة بعنف على السرير ، فيما إنهمرت دموع القهر والغضب على وجنتيها كجمرات متقدة ، وكلمات داغر السامة لا تزال تتردد في أذنيها ، وتخترق روحها كسهام نارية لا ترحم.
flash back
ازداد غضبه كبركانٍ لفظ حممه بلا رحمة ، وفي لحظة خاطفة ، مد يده ليقبض على كتفيها ، ليهزها بقسوة ، وهمس بصوت يكاد يقطر كراهية : مظبوط اختياري ليكي انتي هو اللي دمر حياتي .. هو اللي خلاني أفقد كل حاجة بحبها .. ودلوقتي ابني هيبقى معايا وهتنسيه تمامًا .. مفهوم!!!
ارتجفت ريهام تحت وطأة زمجرته القاسية ، ولم تستطع كبح شهقة الإعتراض التي انطلقت من بين شفتيها المرتعشتين : لا يا داغر .. أنا مش همشي من هنا غير لما أشوفه! مش كفاية واخده مني بالغصب؟
أطلق داغر ضحكة باردة خاوية من أي إحساس ، ثم عاد ليمسكها بقسوة كأنما يعاقبها على جرأة كلماتها ، غارساً عينيه الخضراوتين في بحر عينيها بنظرة حارقة تنضح ازدراءً ، قبل أن ينطق بلهجة حادة كالسيف : لولا إني عاوز أحافظ على سمعة ابني .. كان زمانك في السجن بتهمة التزوير
لم تستطع إلا أن ترفع حاجبيها بذهول وألم من جبروته ، وتمتمت بصوت مبحوح يكاد يختنق تحت ثقل الذل : انت زي ما انت .. نفس القسوة والتسلط .. منك لله يا داغر..
لم يتأثر بكلماتها ، بل انحنى نحوها هامسًا بنبرة تنذر بالتهديد : حسابك عمال بيتقل يا ريهام .. بس لسه دفع الفاتورة ماجاش أوانه
تحدثت ريهام بصوت خافت متردد : داغر .. لو سمحت من حقي أشوفه .. هو لسه في حضانتي
تسللت يده لتقبض على ذقنها بقسوة ، ثم رفع وجهها بحزم ، ليجبرها على النظر مباشرةً في عينيه ، وهسهس بصوت بارد يقطر احتقار : لو كنت شوفتك تستحقي تكوني أمه .. كنت سيبتهولك
سقطت عبارته على قلبها كصخرة في بحيرة من المعاناة ، وعندما أفلتها أخيرًا ، كانت عيناها مغرورقتين بالدموع ، ووجهها يعكس هزيمة مريرة لم تعتد عليها.