قصه جديده
شعور القلق تزايد في أعماقها ، حالما جلس داغر معهم بثقة عالية ، وكأنه يستمتع بإثارة الفوضي في قلبها ، مر الوقت فى حوار عابراً بينه وبين والدها ، تململت قليلاً كأنها تجلس على جمرات ، ثم استأذنتهم بلباقة ، بحجة الذهاب إلى الحمام ، فيما نهض داغر خلفها بعدة دقائق ، دون أن يلحظ أحد شيئًا غريبًا.
☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼
خلال ذلك الوقت
خارج القاعة
تسير مني بخطوات متوترة ، وكأن الأرض تحتها تهتز ، بعدما استأذنت من وسام بالذهاب إلى الحمام ، تحاول أن تهدأ من اضطرابها المتفجر منذ أن لمحته في القاعة حضوره المتوهج في المكان كان كفيلاً أن يعيد كل نبضة مشتاقة ، كل رعشة خامدة في قلبها، لتشتعل كالبركان من جديد بكل رجولته ووقاره ، لامت نفسها بصمت على تلبيتها لدعوتها ، وخصوصاً بعد تلك النظرات التي وجهها لها عزّ ، وكأنها تعري روحها الهشة أمامه.
دخلت الحمام وهي تحاول أن تتنفس بعمق ، وكأن الهواء يرفض أن يدخل صدرها في حضرة مشاعرها الملتبسة.
وقفت أمام المرآة ، تتأمل تفاصيل وجهها بشرود ، تتحسس مكياجها بأنامل مترددة ، بينما يتراقص في ذهنها طيف عز بطلته الأنيقة الآسرة التي تنتزع الأنفاس.
تسللت ابتسامة هائمة إلى شفتيها ، كأن روحها انجذبت بلا وعي إلى ذكرى قديمة ، حُفرت بعمق بينهما ، لتعيشها مجددًا في صمتٍ مفعم بالحنين.
flash back
وقفت مني أمام المرآة تلقى نظرة أخيرة على مظهرها الفاتن ، وتمرر أصابعها على شعرها بتلقائية ، وابتسامة خفيفة ترتسم على شفتيها.
وفجأة التفتت بمرح حين خرج عز من الغرفة ، بنطلونه الأسود ، وصدرية البدلة فقط تكشف عن كتفيه وذراعيه المعضلين ، ووقف بابتسامة جانبية مفعمة بالثقة ، وبريق عينيه يختلط بشيء من الإعجاب العاشق.
قال عز لها بنبرته العميقة ، وهو يرفع حاجبه بنظرة مغوية : إيه رأيك في الشياكة؟
ضحكت مني بنعومة ، ونظرت إليه وكأنها تتفحصه بدهشة مصطنعة ، ثم تلاعبت بكلماتها بمرح : خطير يا حبيبي .. بس هيبقى أحلى لو لبست القميص
حرك عز حاجبيه بتكاسل ، وتظاهر بالبراءة وهو يقول : مالقتوش!!
_إزاي؟ أنا حطاه بإيدي!
قالتها مني بإستنكار ، ثم تخطته إلى الغرفة بخطوات واثقة ، لتشير إلى القميص المستلقي بعناية على السرير ، قائلة بصوت لم يخلو من دهشة ناعمة : أهو مكانه على السرير يا عز ماتلمسش .. حرام عقلي قرب يروح منك