قصه جديده
☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼
عند مني
كانت مني تجلس في غرفتها ، تمسك هاتفها المحمول ، وعيناها تتنقلان بين مقاطع الفيديو بملل ، فجأةً قطع هدوء اللحظة صوت الرنين ، ورأت اسمه على الشاشة ، تباطئت دقات قلبها لثوانٍ ، قبل أن يقرع بعنف مثل طبول الحرب في صدرها ، تجمدت عيناها ، وهبت مشاعر متشابكة بين الإرتباك والشوق ، ثم استجمعت شجاعتها ، وأجابت على الاتصال بصوت يكاد لا يسمع ، فأنطلقت كلماته بهدوء ظاهري يخبئ داخله شوقًا جارحًا : مني انا عاوز اشوفك .. محتاجين نتكلم عشان..
أخذت مني نفسًا عميقًا ، وقاطعته بنبرة جدية غير مكترثة تحاول أن تكبح بها شوقها : مقدرش انا مشغولة .. عندي بروفا قبل الحفلة .. لو عايز تقول إيه انا سمعاك دلوقتي؟
ارتبك عز للحظة ، يبحث عن الكلمات وسط لهيب حنينه ، ثم قال بصوت متردد : مش هينفع في التليفون ضروري نتقابل .. انتي ماتعرفيش قد ايه وحشتيني يا مني عاوز..
ابتسمت مني بمرارة ، وردت بصوت هادئ يشوبه الحزن : عز مفيش حاجة ممكن تتقال بينا .. انا مش عاوزة منك غير ورقة طلاقي
صك عز على أسنانه بقسوة فور سماعه حديثها ، ليهتف بإصرار خشن : لا فيه كتير عاوز اقوله ولازم تسمعيني
همست مني بنبرة ملتهبة بالآسي : لما أنا كنت ببقي محتاجة تسمعني ماكانش بيبقي عندك وقت ماكانش عندك غير الجفاء والبعد .. ايه يجبرني اسمعك دلوقتي؟
عجز عز عن الرد لوهلة ، ثم تهامس بصوت حزين محتدم بالندم : كنت غبي .. كنت اعمي يا مني ، ومعترف إني غلطت في حقك … بس مش هعرف اكمل من غيرك ولا هقدر اسيبك تبعدي عني ولا هينفع استغني عنك
أصابتها كلماته النادمة بشحنة من الألم ، وكأنها قذيفة انفجرت في صدرها ، لكنها أجابت بقسوة مفتعلة محاولة إخفاء ارتعاش صوتها بها : وأنا دلوقتي عرفت أعيش من غيرك .. واعتبرت إنك مرحلة وانتهت .. مش عايزة أرجع للماضي تاني
زفر عز أنفاسه بحدة ، ليخاطبها بنبرة يكسوها هدوء نسبى : بس الماضي اللي بتتكلمي عنه كان أجمل أيام حياتنا .. كان فيه حاجات كتير بينا مش ممكن تنتهي بالشكل دا..
تلعثمت مني في الرد ، محاولًة إنهاء الحديث سريعًا : لا خلاص يا عز .. احنا انتهينا
لكن عزيمة عز لم تدعه يستسلم ، فرفع صوته بحزم : مانتهناش أنا مش هبعد .. كل لحظة بتبعدي فيها عني اكثر بتقت\لني .. وأنا مش ناوي أعيش ميت ولو حتى هافضل اعتذرلك طول العمر لحد ما تسامحيني .. أنا بحبك