قصه جديده
اشتعلت في قلبها نار من الحياء ، وتسللت حرارة قوية إلى وجهها المحتقن ، لكن ببراعة رسمت ابتسامة خجولة على شفتيها ، قائلةً بإعجاب : واو .. إيه اللون الحلو دا؟!
زوى باسم حاجبيه بتعجب مشوب بالشك ، فقد كان يتوقع ردة فعل معاكسة تمامًا ، لكنه سألها بخبث مثير : عجبك ذوقي؟ تخيلته عليكي لما شوفته .. ومتأكد هيبقى يخبل علي جسمك الحلو
استمعت ابريل إلى مغازلته الجريئة ، ووجنتاها تتقدان بخجل عارم ، ولم تستطع أن تبعد نظرها عن القميص الذي بين يديها بذهولٍ يغمرها ، ثم ، خفضت رأسها وابتسامة غامضة تتسع على شفتيها الرقيقة ، مما جعله يتابع : وعلى فكرة جبت الطقم كامل
_وانت اشتريته إمتى دا؟
ضغطت ابريل على شفتها السفلى ، ثم سألت بنبرة تحمل غموضًا ، فأجاب بإبتسامة كسولة : وانتي بتقيسي بروفا الفستان يا حبيبتي…
_عجبني لونه … حلو قوي يا باسم .. ميرسي ذوقك حلو
_يشبه عيونك الحلوة
قال باسم بصوت مبحوح مفعم بلهيب الهيام ، بينما أخذت تحدق في القميص لفترة ، ثم وضعته داخل الكيس مرة أخرى لتناولته إياه برقة أسرت لبه : ممكن تمسك كدا .. هاخد شنطة من الكرسي اللي ورا عشان أحطه فيه
ضغطت ابريل على حقيبة يدها بقبضة متوترة ، ثم انقضت عليه فجأة كالعاصفة ، تضربه بها بقوة ، وهي تهتف بصوت يختلط فيه الغضب بعدم التصديق : بقى جبتلي بيبي دول يا سافل يا متحرش!
صاح باسم بإنشداه ، وهو يرفع ذراعه أمام وجهه ، محاولًا صدّ ضرباتها الثائرة : اتحولتي كدا ليه؟ ماكنتي حلوة!!
تكلمت بإزدراء من بين أنفاسها المتقطعة : والله انت مشوفتش تربية في عمرك ثانيتين على بعض
أحاط باسم جسدها بذراعه ، بينما جذب حقيبتها من يدها بقوة ورماها بعيدًا بلا مبالاة ، فدفعت صدره بقبضتيها محاولة الابتعاد عنه ، لكن ذراعيه كانت كالسلاسل ، محاولاً الحد من حركاتها الخرقاء ، بينما انفجر في ضحكة خفيفة تعكس مرحه واستمتاعه باللحظة التى إستغلها لصالحه : أخيرًا جيتي في حضني بكيفك! ومتحرش إيه يا ملسوعة؟ أنا جوزك!!
ازداد غيظها من وقاحته ، فرفعت يدها لتجذب شعره بغل ، فصاح بألم : لا لا، كدا هتعوريني يا مجنونة
هدرت ابريل بسخط : أنت لسه شوفت جنان؟ تتجرأ تعمل كدا إزاي؟
باسم بصرامة طفيفة : عملت إيه يعني؟ هي جر\يمة انتي مراتي .. واعقلي بقى إحنا في العربية