قصه جديده

اللي كانت مصوارك وانت ماسك ايديها وبتركبها عربيتك امبارح وطبعا هي ماسلمتش من لسانه و تلميحاته السخيفة ولا من نظرات المحروس اخوك الصغير ليها.
ظل يدق بيده عدة دقات على زجاج الطاولة ثم قال.
تمام تمام الباشا كده حسابه تقل اوي عندي وجيه الوقت بقى عشان نصفيه.
خشيت عليه من تهوره وأمسكت بكف يده حتى ينظر إليها ثم همست برجاء.
ماحصلش حاجة لدا كله يا صابر صدقني انا..
انت تسكتي خالص مش انا كل ما أسألك تقوليلي مافيش يبقى تخليكي بقى ساكتة احسن.
ليقول مراد.
إنت مش داخل حرب يا صابر دا في الأول
وفي الأخر ابوك وانت اللي استفزيته ووصلته للي عمله النهاردة ده بصراحة.
بمنتهى السخرية والأزدراء رمق صديقة بابتسامه صفراء ثم ضحك مستهزأ.
اللي عملته النهاردة ايه اللي عملته يا مراد حررت نفسي من سجنه و سيبت ليه كل حاجه اهو
وهو بقى بدل ما يتصل بيا ويقولي ارجعلي يا ابني راح اتصل بالمحامين وكتب لأبنه كل حاجة خليه يشرب بقى عالله يحافظ له على شركته وماله.
وأخرتها يا صابر.
خلاص يا مراد هي دي اخرتها انا هبدء من جديد في شركة جديدة وهاخد مريم معايا وانت كمان هتيجي معايا يا مراد.
انا ماعنديش مشكلة في كده يا صابر بس
تفتكر هو لما يعرف انك بتتحداه و بتاخد موظفيه هيسكتلك يا صابر.
وقف مستعدا للرحيل وهو يشير إليها بأن تنهض هي أيضا.
انا بعمل كده عشان هو مايسكتش يا مراد يلا عشان نروح يا مريم.
ليمسك مراد بيده ويجلس رغما عنه مرة أخرى.
لاء استنى هنا فهمني يلا تاخد مريم وتروحو على فين
ثم وجه حديثه إليها بسخط.
دا انت طلعتي شمال بقى زي ما قال عليكي النغاس الكبير يا مريم.
مراااد!
قالها صابر ممسكا بتلابيب
متابعة القراءة
صفحة
8
/ 20
انت في الصفحة 9 من 20 صفحات

قميصه معنفا اياه.
اللي انت بتسبها دي هتبقى مراتي هي الوحيدة اللي وقفت جانبي وهي برضه اللي دبرتلي شقة في بيت أهلها أقعد فيها في الوقت اللي مالقتش حد واقف جانبي ولا حتى انت يا صاحبي.
وهنا تلجلج مراد في نبرة صوته لي أرى عينه منه ويقول بخزي.
والله يا صابر انا لو عندي مكان ما كنت اتأخر عليك بس انت عارف يعني ان بيتي على قدي انا ومراتي والعيال.
ربت صابر على كتفه مبتسما له.
مانا عارف ياض اعملك ايه بقى يا صاحبي ما انت اللي روحت اتجوزت وسيبتني يلا سلام بقى عشان مريم متتأخرش اكتر من كده.
احتضنه مراد بقوه وابتسم لها داعيا لهم.
سلام يا صاحبي وعقبال ما احضر فرحكم انتو كمان.
ها هم الأن يقفون في اول الحي الذي تسكن فيه يستند هو بيديه على عجلة القيادة ويضغط عليهم بجبينه متسائلا.
هنعمل ايه دلوقتي
بكل هدوء اجابته وقد تملكت منها رهبة غريبة.
ماينفعش تدور على مكان تاني.
رفع رأسه مندهشا مما تفوهت به.
نعم يا اختي انت جاية دلوقتي تقوليلي كده
اخلصي يا مريم وبطلي جبن بقي.
طيب ماتزعقش.
قالتها صاړخة وأطرفت دمعة من عينها.
انا هاسبقك على البيت وهقول لعمي انك على وصول وانت هتأخر نفسك شوية وبعدين
هاتيجي على البيت طبعا انت عارفه مش كده.
انجزي وبطلي رغي يا مريم.
طيب هتلاقي عمي قاعد على باب البيت اوعى تدخل عليه كده على طول يا صابر اعمل نفسك بتسأل على بيت الحج عامر المحمدى احفظ الاسم يا صابر.
أنزلي من العربية يا مريم.
انتفضت بغيظ أثر طرده لها من سيارته وفتحت بابها ثم ترجلت خارج السيارة وهي تحاول أن تحرصه من أمر ما لكن بطريقة فاظة.
كدة يا صابر طب اديني نازلة اهو بس يا ريت بقى تاخد بالك من نفسك ومن عربيتك والأحسن إنك ماتدخلش بيها جوه الحته عندنا سلام ثم دفعت الباب بقوة مستعدة الرحيل.
تنهد بصبر ونظر إليها و ردد بسخرية.
حاضر يا مريم هنزل منها وابقى احطها في شنطة هدومي وأطلع بيها بقى.
والله انا بلغتك وانت حر بقى.
أخيرا ما ذهبت من أمامه وظل هو يتابع سيرها إلى أن اختفت عن عينه فتريث قليلا في جلسته حتى يضيع بعض الوقت ثم يذهب خلفها
لكن أثناء جلسته بمفرده تردد على ذهنه علامات استفهام كثيرة.
والده نعم لقد احتل تفكيره الأن كان يهدده دائما پالقتل إن رحل عنه ولكنه إكتفى بأن يحرمه من حقه الشرعي في ماله
لا لا يظن أنه سيفعل ذلك فقط لابد أنه يدبر له مکيدة أخرى وسيعرفها قريبا
لكن ماذا عن أخيه! هل فرح بهذا المكسب الذي قد ناله دون وجه حق يعلم جيدا أنه مدلل و والدته طامعة لكنه كان يظن أيضا أنه يحبه كما يفعل هو معه
هل فكر في ان يقف في وجه والده من أجله كما كان يفعل دائما معه.
الأن هو بمفرده وسط كل هذه المحڼ وعليه ان يتصدى لها بل ويتحدى ويثبت للجميع انه هو من صنع ذلك النجاح وسيصنع أكثر منه بمفرده.
نظر في ساعة يده وجد أنه قد مر وقت طويل على برحيلها فقرر اللحاق بها دون التفكير في حديثها معه.
أما في بيت النغاس كان الفرح يعم البيت
بأكمله وبالأخص وجه السيدة درية حيث انها نالت ما تتمنى بدون أي معانه
اليوم هي كمن فاز بعصفورين بضړبة حجر واحد.
أبتعاد صابر عن والده وكتابة فرج كل أملاكه لأبنها الوحيد حسن هذا كان حلم بالنسبة لها وقد قدمه صابر لها على طبق من فضة
وعليها الأن أن تحث ولدها على ان يترك حياة الترفه والتدلل ويثبت نفسه حتى يأخذ مكان أخيه في كل شئ
لكن أين هو حسن الأن هو لم يعود إلى البيت مع والده الذي لم يفتح معها أي حديث من وقت ولوجه إلى المنزل وفضل المكوث بغرفة مكتبه وحده مغلقا عليه بابها.
قررت هي أن ټقتحم عليه تلك العزلة فدقت على الباب دقة واحدة و فتحته ثم دلفت إليه.
لقيتك دخلت من برة على هنا وقفلت على نفسك الباب فماحبتش ازعجك لكن لما طولت في القعدة لوحدك قلقت بصراحة وقولت ادخل اطمن عليك
مالك يا فرج.
بكل هدوء أجابها وكأنه متبلد بلا مشاعر.
لا أبدا ماتخديش في بالك اصل انا عندي ولدين الكبير ضاع مني النهاردة والصغير هيضيع كل حاجة بغبائة.
تهجم وجهها وتبدل من السعادة إلى الوجوم حيث قالت مدافعة عن ولدها.
ماتقولش كده على ابني هو انت فكره زي ابنك الخايب اللي رمى كل حاجة وهرب هو بس عشان ماكنش مديله فرصته عشان يثبتلك نفسه لكن دلوقتي…
بكل عڼف دب على مكتبه بقبضة يده و بنظرة حاسمة ألجمت الكلام في حلقها هتف فيها
دلوقتي ايه يا هانم دلوقتي بقى هو مالك كل حاجة وأول ما مضى على العقود بدل ما يقعد ويثبت نفسه رمي كل حاجة ورا ضهره وراح عشان يحتفل مع أصحابه.
صوته العالي وتعصبه لم يزيداها إلا تكبر ولا مبالاة لتقول له برعونة.
طب وفيها أيه دي ما تسيب الواد يفرحله يومين.
قالت كلمتها وسارت تتغنج للخارج تحت نظراته الحاقدة وهو

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *