قصه جديده
قوي ازاي.
ابتسم صابر على حديثه وقرر مداعبته قائلا.
فعلا بقيت قوي ورجل كمان بس مريم كبيرة عليك اوي والأحسن طبعا للشاب لما يجي يتجوز انه يكون هو اللي اكبر من البنت مش العكس يا ديشا.
شعر
الصغير انه بالفعل يحدثه كأنه رجلا كما أن تحديثها هي أيضا معه اتي بالإيجاب ليحك ذقنه بأصبعيه دلالة على التفكير ثم قال.
إنت بتقول كده عشان عايز تاخدها مني.
رفع صابر حاجبه الأيمن متعجبا من حب هذا الصغير الچنوني لها ليتكأ على ظهر مقعده متحديا له.
طب مانا فعلا هخدها وهي راضية وبتحبني
زي ما انا بحبها بالظبط ايه رأيك بقى.
تفاجأ مصطفى برده المتبجح بالنسبة له
لينزعج ويحاول الانزلاق من أمامه.
وكمان بتقولها في وشي طب وربنا لاكون قايل لأبويا على كل حاجة.
اعاده صابر بظهر يده ليجلسه مكانه مهددا له.
ساعتها هتبقى بټأذي مريم لوحدها وانت عارف كويس أوي ابوك ممكن يعمل فيها ايه انا عادي بالنسبة لي يمشيني من الشقة
مانا كده كده بشوفها في الشغل وبرضه هتجوزها بس ساعتها بقى هاخدها ليا خالص وانت مش هتشوفها تاني ابدا.
انتفض مصطفى بفزع من مجرد الفكرة وأخيرا ما ارتسمت على وجهه ملامح الأطفال البريئة حيث قال پبكاء.
لاء اوعى تعمل كده يا عمو صابر خلاص انا مش هقول حاجه لبابا بس انت كمان اديني وعد انك ماتخدهاش تبعدني عنها.
ليرفع صابر سلالته بتحذير له.
هتحفظ السر.
ايوة طبعا مش هقول لحد حاجة أبدا.
تمام يا معلم يلا روح اقعد معاها شوية بقى علبال ما أغير أنا هدومي واديلك عشان نروح ننفخ العجلة وتعرفني الرجل.
هتركبني جانبك في العربية.
قالها الصغير بمرح له وهو يجري نحو الخارج ليهتف له صابر.
طبعا وافسحك بيها شوية كمان.
ماشي ماتتأخريش انا هستناك.
قال كلمته الأخيرة وهو يغلق الباب بيده الصغيرة.
وأخيرا تخلص صابر من تلك العقبة ونهض ساحبا حقيبته خلفه ليفرغ محتوياتها ويبدل ملابسه لأخرى مريحة قليلا وقد اكتفى بارتداء سروال بيتي من خامة الكتان فقط.
ها هو الأن يسقط جسده على الفراش وأخيرا ما شعر بالراحة والهدوء ولذلك أغلق عينه ليذهب في غفوة صغيرة
لكن قد غلبه النوم وتحولت الغفوة إلى نوم عميق حتى أنه لم يشعر بذلك الدق الذي كاد ان يفجر باب شقتة ولا برنين هاتفه الذي لم يصمت عن الصياح مرة واحدة.
شعر الأن انه داخل حلم جميل هو نائما في الفراش وهي تأتي وتجلس بجانبه بمنامة حريرية سوداء ذات حملات رفيعة تم بأصابعها الرقيقة وتعبث بها في شعره.
صابر إصحي يا صابر انا حضرتلك الغدا وجيبته ليك هنا قوم بقى يا صابر.
فتح عينه تفاجأ بأنه ليس حلما ليراها تقف أمامه بعبائتها السوداء.
ليهمس لها مبتسما.
ېخرب عقلك يا مريم العباية السودة خليتني حلمت بحاجة جميلة.
أحنت رأسها لترى جسدها المتلفح بالعبائة ثم ضمت حاجبيها له وقالت
حاجة ايه دي
ابتسم على طيبتها و اردف هامسا وهو يرففع الغطاء من عليه.
تعالي نامي جانبي وانا اقولك.
جرت سريعا نحو الخارج وهي تتأكد من ضبط حجابها وهتفت بخجل.
متحرش وقليل الادب انا غلطانه اني بفكر فيك اتفضل قوم كل يلا.
وقف سريعا وامسك قميصه القطني ليرتديها ثم لحق بها ضاحكا.
انت ډخلتي هنا ازاي وانا قافل الباب بأيدي اصلا.
تفاخرت بنفسها ورفعت له مفتاحها الخاص وهي تعطيه ظهرها لتذهب الي الخارج ثم قالت.
انا صاحبة الشقة يا حبيبي ومعايا مفتاح تاني ليها.
انت صاحبة الشقة وصاحبة قلبي معاكي مفتاحها ومفتاح قلبي يا مريم.
توجست الخيفة من قربه هذا حاولت التملص من بين يديه دون فائدة.
فهمست له برجاء.
والنبي سيبني يا صابر أنا خاېفة منك اوي.
لينفي هو ما قالته ويقول
مش هقدر قبل ما اعمل حاجة نفسي فيها اوي.
وإذا به يجذب حجابها من على رأسها لينسدل أمامه ذيل الحصان الأسود الذي قرر أن يحرره من أسر هذا الشريط الحريري الذي تقيده
به.
حاولت هي مرارا اخذ حجابها من يده لكن دون فائدة اللعېن كان يراوغها به حتى تأتي بقربه مرة أخرى.
هات يا صابر بقى والله هزعل منك.
امسك بها مرة أخرى لكن هذه المرة حاوط خصرها بيدها.
يعني انت دلوقتي زعلانة مني يا مريم خلاص ماتزعليش حقك عليا يا حبيبتي.
مريم.
فضلت ان تحني رأسها ولا تطلع في وجهه لكنها كعادتها همست له.
نعم يا صابر.
ليقول هو سريعا.
أمشي من قدامي دلوقتي حالا أحسن مش هتبقى بوسه بس واوعي تلبسي العباية دي قصادي تاني فاهمة.
لم تعطيه الجواب وجرت إلى شقة جدتها وهي تلف حجابها جيدا.
ليهمس هو لنفسه وهو يلحقها بعينه.
بتلفي ايه دا انت قمر يا بنت ال….
جلس على طاولة الطعام وهم بكشف تلك الصينية المستديرة الموضوعة عليها وبدء يلتهمه بشراهة عالية.
لينتبه الى رنين هاتفه فنهض وأتى به تفاجئ بأسم المتصل.
ظل الهاتف يصدح رنينه وهو يمسك بطرف الشوكة اصبع من أصابع المحشي ويحشو فمه بهم واحد يتلوا الاخر إلى أن صمت الهاتف.
فقرر الغناء مبتسما.
خليه يدور عليا كل شوية ومالقنيش.
بدفعة قوية من يده قڈف هذا الهاتف من يده استدار پغضب ودب يده بقوة على مكتبه وهتف بصوت ۏحشي.
زود في غلطاتك كمان يا صابر بكرة فلوسك تخلص وتجيلي راكع علي ركبك.
دفعت درية باب غرفة مكتبه علي مصرعيه اثر سماعها من الخارج صوت التكسير القوي وصوته المرعب ايضا.
ايه صوت التكسير ده انت بتتخانق مع مين اصلا يا فرج مافيش حد معاك حتى في المكتب.
وجد نفسه يجلس على مقعده خلف مكتبه بكل هدوء ورمقها بنظرة ساخرة واردف لها.
البيه بيتحداني عايز يثبتلي انه مش هامه كل اللي عملته فيه النهاردةلا وايه دا كمان مش بيرد على تليفوني.
جلست على المقعد في مقابلته وضعت قدم فوق الاخرى بتكبر.
وانت فاكره هيرد عليك ما اكيد زعلان على حاله والخسارة اللي خسرها النهاردة اكيد عرف اللي جراله من ناسه في الشركة وقاعد بيفكر ازاي يرضيك
بس انا بقى لو منك كنت سجلت الورق بعد ما المحامين كتبوه علطولانا عارفة بس انت ماسجلتوش ليه وحړقت قلبه على كل حاجة.
غبية تلك المراءة لم تفهم هذا الۏحش ذو العقل الشياطنى طيلة مدة زواجها هل كانت تعتقد انه رجل ضعيف الشخصية حتي يسلم ذقنه وماله بسهولة لها ولولدها لقد افتعل هذه الكذبة حتى يعيده اليه لكنه خذله للمرة المليون يعلمه انه يحمل نفس طباعه.
فاكراني اهب..عشان اسجل املاكي لابنك النهاردة واصحي الصبح الاقيه بايعهم
هذا الداهية قد طعنها في مقټل الان وقفت جاحظة العينين متاهبة للعراك معه لتصرخ فى وجهه بحزم .
ابني دلوقتي بقى ابني مش دا حبيبك ونور عينك اللي دايما بتدلعه وجايبله الفيلا والعربية الاخر موديل واليخت
مش دا اللي انت عامله حساب مفتوح يسحب منه زي ما هو عايز من فلوسك جاي دلوقتي بتقولي ابنك
كنت بتفرحه ليه من الاول وتقول قدام الشركة كلها انك هتكتبله كل حاجة.
كل سخطها ورعونتها في الحديث معه ذهبوا هباء حين سخر منها بكلمة واحدة.
مايخصكيش يا درية.
تفاجئت برده الهادئ عليها بل وعادت جالسة في مكانها بزهول حين أكمل.
انتط مالك أصلا اذا كتبت لابني الصغير كل حاجة ولا حتى إذا حرمت أبني الكبير وماكتبتلوش اي حاجة
دي حاجة تخصني أنا وولادي بس يا درية وماتنسيش نفسك في الكلام معايا تاني خليكي فاكرة دايما ان انتي عايشة هنا بس عشان خاطر حسن مش عشان حاجة تانية.
لم تظن لحظة واحدة أن يأتي عليها الوقت وتسمع منه هذا الحديث اذا قالت بإندهاش.
إنت اټجننت يا فرج بتقولي انا الكلام ده
دا انت ناقص تقولي اعيش معاك بلقمتي وارضى بيها كمان نسيت كل حاجة حلوة كانت بينا نسيت أنا عملت ايه عشانك
لاء بقى افتكر كويس يا فرح بيه مين اللي رضيت بيك ورضيت تعيش معاك وانت ايدك غرقانة پالدم.
إلى هنا وطفح الكيل ھجم عليها الۏحش الذي كان