قصه جديده
اتعاقد على تجهيزات الشركة الجديدة يا ستي
وكان هذا ما ينقصه الأن غيرتها المفرطة وأحساسها الدائم بأنها أقل منه في المستوى المعيشي حتى لوكان يظن انه خسر كل شئ هي دائما تفكر عكس ذلك لتهتف بإرتباك
وطبعا هي هتكون معاك مش كده
كان منها هذا السؤال علم كيف تفكر الان بل و اعتاد على غيرتها عليه
لاء يا حياتي مش كده أنا هاروح لوحدي والله واجيب لابوها فواتير بكل حاجة اشتريها عشان خاطري انت بقى خلي في ثقة فيا شوية
وابقى استنيني لحد اما ارجع وانا هجبلك معايا حاجة حلوة اصالحك بيها
أنا هاروح الشغل بكرة عادي يا صابر
شغل ايه الشغل لسه مش هيبدء دلوقتي اعتبري نفسك في أجازة لحد الشركة ما تتفتح
أنا بتكلم على شغلي العادي في شركة باباك
نعمم وهو أنا مش قولت مافيش شغل هناك تاني
اوضحت له فكرتها حتى يلين عقله ويتفهم عليها
أفهمني بس أنا هاروح اليومين دول عشان ماحدش يصدق عليا الكلام الۏحش دا وكمان عشان اعرف ليك هو بيدبر ليك ايه ولو في حاجة عرفتها نقدر نلحقها بقى قبل ما توقع
بلاش يا مريم اسمعي كلامي ابويا مش هايسيبك في حالك
أبوك مش هيسبني في حالي فعلا بس لو سيبت الشركة من النهاردة وبعدين انت ناسي ان عنواني عندهم وسهل اوي يتبلوا عليا ويجولي هنا وساعتها هيقولوا اني انا اللي مشجعاك على فراق ابوك
ليردف هو على الفور
أنا بحبك أوي يا مريم ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي
أما عند حسن
ظل جالسا ينتظرها في اللوبي الخاص بالفندق إلى أن ظهرت أمامه هي بمكياچها الأوڨر و ملابسها التي تفضح أكثر من أن تستر وإذا به تمد يدها له بالسلام وتقبله في وجهه هاتفة
هاي حسن
هاي يا قلب حسن أخيرا القمر اتعطف ونزل ليا
اوه حسن أنت بجد كلامك حلو اوي
يريحني ويخليني حاسة اني أميرة بجد
تستهليها يا قلبي طبعا وهو يعني في قمر زيك في العالم كله يستاهل يتقاله الكلام الحلو ده
ياله من غبي يهمه الظاهر فقط وهذا ما تريده تلك الفاتنة الشيطانة وإن كان أخوه جاد الطباع ولا يتجاوب معها
فهذا الفتى اللعوب يسهل عليها لعبتها وإن لم تدخل بيت النغاس على يد صابر ستدخله وتتربع على عرشه على يد هذا الأبله
حتى وإن كانت قد بدئت تشعر تجاه صابر بالحب ستزيد من دلالها على حسن لتقترب منه أيضا
وبعدين معاك بقى يا حسن انت قولت إنك جاي النهاردة عشان تخرجني مش هنخرج بقى
اه اه طبعا يلا بينا
طب تودينا على فين اوعى تقولي اليخت تاني
هذا الوقح بالفعل جرئ الطباع غمز لها بطرف عينه وقال
إذا ماكنش اليخت عجبك الأماكن الحلوة كتير شوفي عايزة تروحي فين وانا اوديكي
لتحاول أن تستفهم منه فهو الأن يقول كلام عكس الناس ما حكى معها عبر الهاتف
أنت مش قولتلي إنك توديني مكان حلو اوي النهاردة
بصراحه هي فسحه حلوه بس للأسف أنا مش هقدر اروح هناك تاني
ليه هو ماله المكان ده
مافيش يا ستي كل الحكاية إن انا وشلتي بنحب لعب الورق ولينا مكانا اللي بنروح نلعب فيه
بس ابويا بقى يا ستي مش عاجبه الكلام ده وقعد بقى يقولي حرام وانت هتخسرني مالي ومش هكتبلك حاجة إلا لما تبطل لعب
وانت إيه اللي يخليك تقوله ما احنا هاروح ننبسط ونلعب من غير ما حد يعرف حاجة
اندهش حسن من ردها كان من المفترض أن تكون فتاة عملية لا تحب التخازل او ما يسقطها للأسفل فلماذا تحرضه هو على السقوط
إنت بتحبي لعب الورق يا ليلي
بعين ماكرة وابتسامة ساخرة أرادت أن تظهر له ما يجعله ينجذب إليها أكثر
اه بحبه زي ما أنتوا بتقولو هنا انا حريفة فيه
ليصيح بمرح معها
يبقى يلا بينا بقى هنستنى ايه دا انتي هتستمعي اوي النهاردة بس اوعي يكون حظك زي حظي في اللعب
ضحكت من قلبها هذه المره ليس على مزاحه الدائم معها بل هذا الأبله يكشف كل ورقه أمامها دون أن تعاني أي شئ
بالعكس يا حسن أنا حظي في اللعب حلو اوي أصلا لعبة الورق بتعتمد على الذكاء الأغبية بس هما اللي فاهمين أنها بتعتمد على الحظ
فرك حسن رأسه من الخلف وهو تقدمها في السير وقال
أمممم الله يحفظك يا ليلى
لتحاول اللحاق به بضحك هستيري
أستنا طيب مش قصدي انت هو انت كل حاجة تأخذها على نفسك كده
مر يومان على الجميع كل واحد يدبر أمره كما يدور في عقله
النغاس الكبير لا يشغل رأسه سوى البحث عن الغائب
درية زوجته لا تفعل شيئا الا أن
تحقد على صابر وتكره حسن في اخيه
حسن يدور حول محبوبته ويتعلق بها كل يوم اكثر من الذي يسبقه
أما ليلي فكانت كالاعبة ترابيز محترفة تسير في خطتها وتلعب على الحبلين
والدها والدتها يعلمون ما تفعله وهناك سر خلفهم أمر يعلموه يدبروه لكن لا أحد يعلمه
صابر يجتهد في عمله بجد ونشاط أسس للسيد براد فرع شركته الجديد من الألف إلى الياء وباشر عمله في الموقع ولن يتخازل في عمل شركة والده كل هذا في الخفاء دون أن يلاحظه أحد وهذا ما جعل عقل والده قد أوشك على الجنون
مريم عادت إلى عملها في الشركة وكانت تباشر عملها پخوف تام لأنها أصبحت بعد غياب حبيبها عن العمل سكرتيرة مكتب فرج النغاس بأمر تعسفي منه هو
صحيح أنها تعاني الكثير لكنها تتحمل كل شئ خلال هذين اليومين فقط من أجل حبيبها
هي الأن تقف أمام هذا الليث العجوز تحمل في يدها ملفا ورقي وتنتظر أن ينتهي هو من إمضائات الأوراق التي أمامه
لم يرفع عينه عن هذا الورق بل كان يتفحصه بعناية ليلقي عليها بسؤاله الهادئ
لسه مافيش جديد يا مريم
ضمت حاجبيها منزعجة من سؤاله الذي لا يكل أبدا عن طرحه لها
أخبار عن ايه بس يا فندم يا فرج بيه حضرتك ليه بس مش مصدقني أنا معرفش حاجة عن الباشمهندس صابر تحب حضرتك احلفلك على كده
رفع رأسه عن الأوراق أراح ظهرة ليستند على ظهر مقعده ثم نظر أليه وأبتسم
ومين قالك بقى إني هاسأل على المهندس صابر!
يا فندم هو حضرتك بتسألني على حاجة تانية غير عليه هو
عشان متأكد إن في بينك وبينه حاجة أصل مافيش