قصه جديده
حزنه تحت المياه
قبل أن يدلف اخيه عنوه كما أعتاد يستمع إلى صوته وهو منحنى أمام صنبور المياه
بقى انت سايب الحفلة اللي لسة بادئة والناس اللي عمالة تسأل عليك وطالع تقعد هنا الله دا انت قلعت بدلتك كمان!
خرج من المرحاض وهو يجفف وجهه بمنشفة صغيرة وإذا به يلقيها في وجه أخيه ساخرا
مش خلاص مهمتي خلصت ومضيتو العقود عايزين ايه تاني مني
عقد اخيه حاجبيه بعدم فهم متسائلا
هو ايه اللي عايزين منك إيه تاني إنت ناسي إنك المدير التنفيذي وإنك المهندس القائم بأعمال المشروع ده يعني إنت اول
واحد لازم تكون ظاهر في الصورة يا صابر
بإبتسامة ساخرة أعتلت جانب شفاه لكن دون أن يلاحظها أخيه الصغير قائلا له
لاء على فكرة مش لازم انا المرة دي
هاسيب الأدارة ليك انت يا حسن ولا انت ناوي تفضل عايشلي في دور الصغير كده كتير وفرحانلي بإدارة الدعايا والتسويق
إنزعج حسن من حديث أخيه الجاد وإذا به ينفي بتراجع
لا لا ماليش انا في التقايل دي عشان خاطري يا صابر اوعى تجيب لابوك سيرة بالكلام ده
و يلا قوم بقى إلبس الچاكت بتاعك دا الناس كلهم عمالين يسألو عليك تحت
إلتقط منه چاكته وبدء ي تديه على مضض يتفاجئ به وهو يعطيه رابطة عنقه امسكها منه ألقاها على الفراش وحل اول زراران من قميصه وهو يهتف
مش هالبسها أنا أصلا مخڼوق خلقة
تعجب حسن من هيئة أخية الغير منمقة لكنه هتف بتباهي
وانت يعني كده وحشت نفسك دا انت كده بقيت احلى من الأول
ضړبة خفيفة تلقاها من يد صابر على كتفه ثم زجه أمامه مستهزئا
طب يلا يا اخويا أتحرك قدامي
ترجل للخارج سريعا أثر تلك الدفعة التي تلقاها من أخيه ثم لحق به وتوجه سويا إلى هذا الحفل المهيب
وقفو سويا ينظرون إلى أبيهم لكن كل واحد يعبر عن ما بداخله بنظرته
حسن بنظرة ضاحكة وكأنه يؤكد له أن كل شئ يسير على ما يرام
وصابر بنظرة حزينة متحدية وكأنه يقول له رغم كرهك لي و ما تنتويه من إبعادي إلا إني باقي رغما عن أنفك
وبعين ماكرة أومئ لهم بأن يديرو الحفل وكأن شئ لم يكن
ليجد صابر من تقترب منه فاتحة معه الحديث وكأنهم أصحاب منذ زمن بعيد
أختفيت فجاءة كدة ليه يا صابر روحت فين وسيبت ضيوفك والحفلة
ضم صابر حاجبيه ثم ألتفت لأخيه مستفهما
هي البت دي عندها إنفصام ولا إيه دا أحنا تقريبا كان ناقص نضرب بعض في الأجتماع
ضحك حسن وتحدث عنها إعجاب قائلا
على فكرة لي لي روحها حلوه اوي بتاخد على الناس بسرعة و
قاطعه صابر ساخرا
يا حنين وإيه كمان يا حسن باشا اشجيني
ليجدها تتمسك بيده بجرئة وتهتف بدلال
انا رقصت مع حسن و استنيت عشان ترقص معايا بس إنت أختفيت ممكن بقى أرقص معاك على الموسيقى الهادية دي
رفع صابر إحدى حاجبيه تعبيرا عن تعجبه ثم انحنى قليلا بجانب اذنها هامسا وهو يتقدم معها إلى ساحة الرقص
طول عمري أعرف إن الراجل لما بتعجبه واحده هو اللي بيروح يطلبها للرقص لكن إن بنت تيجي وتقولي تعالى ارقص معايا دي بقى إسمها عندنا بجا حه
كان يظنها ستغضب من نعته لها بهذه الطريقة لكنها وعلى ما يبدو له أن ما يجري في شريناها ليس إلا دماء باردة لتفاجئه بردها الجرئ
بس عندنا لما بنت بتعجب بشاب بتسيب بيت أهلها و تروح تعيش معاه هي و هو بس لوحدهم
جحظت عينه من إيحائتها شبه الصريحة له ليؤكد لها بجدية
عارفه كلامك دا لو بنت من بلدي هنا فكرت