قصه جديده

تشوفيها كلها في أجازتك دي
ظنت بحديثه معها بهذه الطريقة السلسة أنه قد مال أخيرا لها فمالت هي بجسدها قليلا بجانبه هامسة له بأغراء
مش مهم لو إنت اللي هاتخرجني هافضل معاك هنا ومش هزهق
تراجع هو منزعجا من تبجحها الزائد هذا وإذا به يقف من جانبها هاتفا
لا والله أنا أسف مش فاضي شوفيلك
مرشد سياحي يفسحك وعلى فكرة لو طلبتي من حسن هيرحب بالفكرة جدا عن اذنك هاجيب حاجة اشربها اجبلك معايا
كورت قبضتها و وضعتها أسفل وجنتها متأففة و بحزن قائلة
لاء مش عايزة حاجة
كل هذا كان يحدث أمام مراد الجالس معهم على نفس الطاولة وكأنه غير موجود ليتحدث أخيرا بعد أن رحل صديقه
ماتزعليش كده هو دمه مش تقيل بس كل مشكلته أنه جاد في طبعه شوية وبيحب شغله أكتر من أي حاجة
أنتبهت أخيرا له ضمت حاجبيها بعدم فهم وسألته
إنت مين
مد يده لها بالسلام وهتف
مهندس مراد الزيني صديق صابر وبشتغل معاه في نفس المشروع
و بعيدا عنهم وقف حسن وعلامات الغيظ تحتل وجهه ليجد والدته تأتي بجانبه مسائلة
مالك واقف كدة متمسمر في الأرض سيبت البنت ليه و واقف تتفرج عليهم من بعيد
نفض يده لها بعلامة اللا مبالاة وا شاح وجهه للجهة الأخرى قائلا
أعملها ايه تاني ماهي بعد ما هدت حيلي من الرقص راحت ليه عشان يكمل هو ولما قالها انه مالوش في الرقص ده قال ظهر عليها التعب فجائة وقعدت جانبه
ونغزته والدته في جانبه قائلة
وماقعدتش معاهم ليه يا خايب بقى انا بحاول اعليك عليه في كل حاجة وانت تسيبله البنت كده بسهولة
وهنا تفهم معنى حديث اخيه معه ليقول لها بريبة
يبقى انتي اللي قولتي لبابا يخليني انا المدير التنفيذي للمشروع
لتهتف بتكبر
طبعا أنا والغبي فاهم إن ابوه عمل كده عشان بيكرهه بس وحياتك عندي لهفضل
ورا ابوه لحد ما أخرجه من القصر دا شحات
تفاجئ حسن بكم الغل الهائل التي تكمنه والدته لأخيه وهذا ما أغضبه وجعله ينفعل عليها
ليه دا كله يا ماما مين قالك اني انا هسمحلك تعملي في اخويا كده مين قالك اني أصلا عايز اخد مكانه في الشغل
أنتي عارفة صابر شايل عني تعب شغل قد ايه
تعجبت والدته مما تلفظ به كادت أن تفقد أعصابها وهي تناظر پغضب لكنها تمسكت بأخر لحظة لتزمجر فيه والوجوم حليفها
إنت عايز تجنني يا واد إنت حاول تتعب وتبين نفسك لأبوك شوية يا اخويا بدل ما هو مش قادر يستغنى عن صابر كده
وإسمع بقى اما اقولك البت دي ما تروح من إيدك أنا عرفت من مامتها إنهم ناوين يستقرو هنا في مصر وإديك شايف ابوها يحتكم على ايه
يلا يا حبيبي حرك نفسك بقى وأظهر لها بدل ما هي لزقة للمحروس اخوك وعمالة تلف وراه كده
الفصل الثالث
بداية اليوم التالي لهذه الليلة والتى مرت عليه كظهر من الزمن حيث قرر مع ذهاب أخر ضيف من ضيوف ذلك الحفل أن يعتزل الجميع
وبالأخص والده قرر أن لا يحتك به نهائيا وصعد إلى غرفته مغلقا بابها عليه
ومع بزوغ شمس اليوم الجديد كان هو قد إرتدى ملابسه على عجالة وفي غضون لحظات كان داخل سيارته متجها إلى مقر عمله في شركة أبيه.
وبعد وقت وجيز كان جالسا خلف مكتبه يسند جبينه براحتي يديه ويبدو على وجهه النعاس.
لتظهر من العدم تلك التي أعادت على لقائه في باكرة كل صباح إنها سكرتيرة مكتبه الخاصة تلك الفتاة زات الوجه الملائكي المزين بالحجاب والجسد الممشوق المغطى بالثوب الطويل
مريم هذا هو أسمها
دلفت من باب المكتب بكل هدوء وذهبت بإتجاه النافذة لتغلق ستارها حتى أظلمت الغرفة بالكامل وكأنها أعادت على فعل هذا كل يوم إلتفت خلفه تماما بهدوء تام ربتت على كتفه مرتين وهمست.
باشمهندس صابر أنا هنا.
بدوره إنتبه لصوتها الحنون وقف متثائبا بنعاس وهو يشلح چاكته.
جيتي بدري أوي النهاردة يا مريم.
اخذت من يده چاكته وابتسمت وهي تعلقه على مشجبه قائلة له وهي تراه يتمدد على الأريكة.
مع أني عارفة إن حضرتك كنت سهران في الحفلة امبارح بس ماحبتش أتأخر عليك بصراحة خۏفت لتيجي بدري وتحتاجني ماتلاقنيش.
كانت كلماتها صادقة مغلفة بالعشق لكنه قد غفي ولم يشعر بها بل و ردد بكل برود.
براڨو عليكي
متابعة القراءة
صفحة
2
/ 20
انت في الصفحة 3 من 20 صفحات

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *