قصه جديده
لقد كان متواجدا في مكانه المعتاد امام البحر وامامه ذات كوب الشاي وطبق الكعك المصري رافعا وجهه للسماء مغمضا عيناه بحالة سكون راقبتها هي بشوق لكنها…خجلت من ان تتقدم منه فعادت ادراجها تجر ذيول الخيبة نحو سيارتها لتبتعد بها قبل ان يلمحها
عادت الي منزلها فوجدت ابيها وامها يطالعانها بقلق فنظرت لهم بهدوء تلقي عليهم التحية قبل ان تتوجه نحو الاعلي
نظر والداها الي بعضهم بقلق علب حالتها لكنهما قررا أنهما سيتركانها تفعل ما تشاء ويراقبونها فقط كي لا تتأذي
في اليوم التالي وجدت هاتفها يرن بإسم نها التي بادرتها بصوت متحمس
: نبيله حبيبتي ، كيف حالك يافتاة ، لا لا انا اشعر بالحزن حقا ، قد وصلت مصر منذ ايام ولم تخبرينني ياخائنه؟!
وصلها صوت نبيله المرهق وهي تقول
: عذرا يانها لقد انشغلت كثيرا ،انا بخير كيف حالك انت؟!
قالت نها بقلق
: لا يبدي صوتك بخير ابدا ، هل بك شيء ما ؟! ،سأنتهي من عملي في المدرسة وامر عليك لرؤيتك
” لقد كان مظلوما طوال الوقت نها ”
قالتها نبيله بقهر وهي تروي لصديقتها ما يشغلها لكنها لاحظت ان صديقتها تستمع اليها بتعبير مبهم فقالت بدهشه
: اكنت تعرفين انت الاخري؟!
ابتسمت نها بحزن لتقول
: الجميع هنا كان يعلم ما حدث ، ل لقد رأيته وهم يحملونه لأخذه الي المشفي حينها ، كما أن تيم وهيام يدرسون فب المدرسة التي اعمل بها حاليا ، لم أخبرك لسوء حالتك وقتها وقد نبه اباك علبنا سابقا ان لا نأت علي ذكر سامر او ايا مما حدث امامك ، لكن لا تقلقي هو بخير الان
بكت نبيله مجددا ممسكة برأسها بألم مما سبب قلق نها عليها لتقول بسرعه علها تستطيع تهدئتها
: لقد مر كل ذلك وأصبح من الماضي نبيله ، عليك ان تكوني قويه اذا اردت إصلاح ما حدث ، اتركي كل ذلك ، الم تشتاقي الي تيم وهيام ؟!
لمعت عيناها بحنين مبتسمه بحزن من بين دموعها متذكرة حين أخبرته بصلف انه يريدها خادمة لأبنائه
اومأت برأسها لتقول نها بحماس
: اذا هذا عنوان المدرسه ، تعالي بالغد لتريهم بعد الدوام
وقفت نبيله امام المدرسة في الميعاد المتفق عليه لتقابلها نها وهي تمسك بيدها طفل بهي الطلة بشعر طويل قليلا كثيف وناعم بدي ككتلة لطيفة من الفرو جعل عيناها تدمع مجددا لما فاتها مع الطفلين