قصه جديده
ظلت تدعو الله ان يرزقها من حيث لا تحتسب ويهديها ويهدي لها الجميع ..حرفيا الجميع ضدها ولا تدري لما.
مر الان علي عملها شهر كامل ، شهر كامل تري الصغيرين امامها واصبحت تعود معهم تدريجيا لما كانت تفعله حين كانا طفلين !
حتي تيم الصغير اصبح متعلقا بها كما كان في السابق .
شردت قليلا وهي تضحك بحزن متذكرة وجه سامر الذي دخل المدرسة في احدي الاحتفالات لتحتل معالم الصدمة وجهه وهو يراها تجلس بين المعلمات ، كيف انها يومها تعمدت الا تنظر نحوه وكأنها لم تره ، وكأنها لا تعلم ان طفلاه معها في المدرسة مثلا ! .
الغريب بالامر انه لم يحاول محادثتها ولو لمرة خلال هذا الشهر وكذلك لم يحاول ابعادها عن الطفلين او إبداء اي ملاحظة عن كونها معهم ولعلمها ان الصغي ان وخاصة هيام تحكي له دائما عن يومهم في المدرسه ، ام تراها تغيرت واصبحت لا تتحدث كثيرا فلم يعرف سامر انها عادت تشكل ضطلعا اساسيا في حياة صغاره من جديد ؟!
” معلمتي ؟!”
هكذا ناداها تيم بصوت منخفض بإستحياء وهو يراها جالسة في غرفة المعلمات وحيدة تشرب كوب شاي وهي تطالع الافق
استدارت له بإبتسامة حنون وهي تبسط له يديها فاإقترب منها بحياء جعلها تضمه ضاحكة وهي تقبل رأسه قائلة
: ماذا هناك تيم ؟!
كان ينظر ارضا بذات الخجل لترفع وجهه مبتسمة لكن ماتت عندما رأت وجنته الساخنه والدموع اللامعة في عيناه ثم انتبهت اخيرا لبنطاله المبلل الذي لم تنتبه له لقتامة لونه لتقول بفزع
: ماذا حل بك؟!
شهقة بكاء صدرة عن الصغير ليبكي وهو يخفض وجهه دون كلمات وما كادت ان تسأله مجددا حتي وجدت احدي المعلمات تدخل اليها راكضة بغضب لتقول
: تيم؟ من سمح لك بالتحرك من مكانك لقد كنت معاقب
حين سمع صوتها ازداد التصاقه بنبيله وهو يبكي بفزع اكبر لتقول نبيله
: ما الامر ولاء اهدأِ قليلا ! انه طفل بالروضه ،منذ متي نتعامل مع أي طفل بتلك الطريقة حتي وان كان كبيرا
ثم نظرت لتيم تقول
: اهدأ حبيبي ما الامر !
نفخت ولاء بغضب ذاهبه وهي تتوعده حين يعود فنظرت لها نبيلة بإستنكار لكنها عادت بإهتمامها نحو تيم وستحاسبها لاحقا لتقول بقلق
: ما الامر حبيبي ؟! فقط اخبرني ، انا هنا معك
ارتعش الصغير ليقول وهو مازال يبكي