قصه جديده
حين اتي هذا التشبيه بعقله ابتسم دون ارادته وهو يحرك رأسه بيأس لينظر نحو الساحه عله يلمح طفليه ليذهبا معه
لمح هيام تتجه ركضا نحو شجرة كبيره في الخلف ولم تسمع ندائه لها فذهب خلفها لكنه توقف مكانه حين وجد نبيله تقف هناك وتطعم تيم شيئا ما ثم حملته علي يدها وهي تمسك يد هيام لتتحرك معهم وهي تحادثهم بحماس اختفي تماما ليحل محله التوتر حين وجدت سامر امامها
تركت الصغيرين بسرعة وهي تنظر ارضا والتوتر يملأ قسماتها بطريقة…آلمته !… لقد توترت كما تفعل دائما حين تلهو مع طفل صغير ويراها احد والديه ويظن بها السوء
تنهد بتعب وهو يراها ترحل بصمت ليقول بهدوء
: توقفي ! لماذا تهربين الان؟
قالت بصوت منخفض دون النظر له
: ل لست اهرب انا فقط علي الذهاب، الطفلين كانا وحيدين واتيت لهما حتي تأتي اسماء لأخذهم فقط
كاذبه ! وفاشلة بالكذب ايضا ! هو يعرف انها يوميا تبقي معهم لمدة طويلة وتلك الحلوي والسكاكر المميزه التي يراها معهم هي من تعطيها لهم ، كان ينوي ابعادهم عنها تماما حين عرف بعملها هنا لكنه لم يقدر علي ايلامها حتي وان آلمته هي!
ابتسم ببرود اربكها اكثر ليقول
: سلمت ، نحن فقط لا نريد ازعاجك ، الاولاد يعرفون انني قادم ولن يخرجون من البوابة بدوني لا تقلقي
يالهي هل عليه ان يكون بمثل تلك السماجة معها حتي ولو كانت تستحقها؟!
ابتلعت لعابها بتوتر لتقول
: هذا واجبي لا بأس، مع السلامه .
وذهبت بسرعة الي حمام المدرسه تعدل وضع زينتها وعطرها للتتجه نحو السياره بإبتسامه وهي تتذكر ثرثرة هيام معها ان سامر قد اخبرهم انه سيأخذهم بعد المدرسه لتناول الطعام في مطعم يحبه كثيرا ويرتاده دوما ، عرفته هي بالطبع لأنها دائما ما كانت تذهب معه .
وصلت المطعم واختارت احدي الطاولات المطله علي البحر واصبحت تتأمل المكان بحذر حتي انتبهت لهم يدخلون من الباب فتصنعت النظر نحو قائمة الطعام وهي تنتظر ان يلاحظ الصغار وجودها..او هو ويتنازل قليلا ويتحدث معها كالخلق!
بالفعل لاحظها تيم الذي صرخ بإسمها فرحا ليذهب اليها وهي استقبلته بإبتسامة ناظرة الي من خلفه لتتجمد ابتسامتها حين ادركت ان سامر لم يأت وحيدا مع أبنائه وانما معه شخصان ، رجل رأت صوره من قبل وهو ابن عمه مأمون ومعه…كتلة جمال متحركه وبحسبة بسيطه قد ادركت ان تلك هي غريمتها …غيداء !
