قصه جديده

بهت وجهها وهي تفرك يديها بتوتر لتقول بإرتجاف وهي تبعد خصلاتها عن وجهها

: اعلم انني استحق ان تقف وتلقي بي خارجا الان دون كلمه لكن، انا هنا للاعتذار فهلا ساعدتني؟! ارجوك، اسمع ما لدي !

ترك قلمه بملل ليضع يده اسفل ذقنه قائلا

: سيدتي العزيزه لقد انتهي الامر منذ سنوات وقد صارت النار التي احرقت كل شيء رمادا واختفي ، لا داعي لإتعاب نفسك وارهاقها بالتفكير في شيء ، أنرت المكان سيده نبيله وسلامي للعائله

التمعت عيناها بالدموع لتنهض مرتجفه تأخذ حقيبتها وتترك المكتب قبل ان يحدث معها شيء يجعلها مثيرة للشفقة اكثر من ذلك

لم يرها مجددا بعدا ذلك اللقاء وهذا أفضل وقد اقصاها تماما عن تفكيره ، لكن ما ان يأت الليل ويذهب الي النوم يأت وجهها الباكي امام عيناه وهذاةما حدث معه اليوم ايضا ليزفر بضيق وهو جالسا علي طرف الفراش ينظر لقدمه بشرود مفكرا

” معرفته بها لم تأت عليه سوي بالكوارث وآخرها ساقه !”

رفع وجهه مستغفرا يحمد لله علي ان الامر لم يتطور لأكثر من هذا وأصبح مقعدا ، وحتي ان كان حدث ذلك لن يقنط ابدا من رحمة الله وسيحارب في هذه الحياة حتي اخر نفس به ، لأجل أبنائه ولأجل نفسه

رفع وجهه ليطالع صورة امرأة بهية الجمال ، تيم يشبهها لدرجة كبيره ، كانت صورة زوجته المتوفاه علياء

اسمها علياء وكان لها من اسمها نصيب ، وقفت يجانبه تدعمه حتي اخر أنفاسها ذات عزة نفس وكرم وطيبة لم يرها بحياته ، بذكر نصيب الأسماء تذكر بسخرية ما قاله لنبيله بهذا الشأن ليحرك رأسه بيأس متسطحا علي سريره يحمد الله علي ما وصل اليه وتمني عدم زوال النعمه .

” اخيرا تكرمت جلالتك واتيت انت وصغارك لنا ؟؟!”

قالها الحاج شريف عم سامر بإمتعاض فإقترب سامر منه يحتضنه قائلا

: انا حقا اسف عماه ، لدي عملي ومدرسة الاطفال وما الي ذلك اعذرني

اومأه له العم مبتسما وهو يحتضن الصغيرين ليقول

: تعال لتتناول الغداء ثم نتكلم بأمر هام

اومأ له سامر بترقب وجلس هو وصغاره بين افراد الاسرة المرحيبن بتواجدهم وما ان انتهو حتي قال العم شريف

: حاجه هناء، خذي الاطفال ليرتاحوا او ليلعبوا لأني اريد اباهم في امر ما ، وقولي لغيداء ان تصنع لنا الشاي المميز الذي تعده وتحضر لنا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *