قصه جديده

اولا تدرك ذلك؟! من شدة خجلها وقهرها مما حدث له اصبحت تتجنبه ،بل غابت عن المدرسة الايام الفائتة ايضا ،رؤية الطفلين اصبحت تؤلمها كذلك

بأي وجه كانت تريد بمنتهي الوقاحة والانانيه ان تدخل حياته من جديد ! الان هي مدركة تمام الإدراك ان غيداء تناسبه اكثر ، ستداوي جروحه بكل لطف وبالمقابل، هو احن واوفي واعظم شخص قد تلتقِ به

حين اتت لهذه النقطه اغمضت عيناها شاعرة بروحها تنقبض،لكن كفي! لن تفكر بنفسها مجددا ، يكفي ما حدث لتعلم ان لا مكان لها بحياتهم .

تركتها امها لشرودها ودخلت المنزل لتجد حلمي ينظر لها بقلق ليقول

: ماذا بها؟! كانت بخير الايام الماضيه ،هل تعرض لها احد؟! هل حاول رائف او سامر ازعاجها؟!

رفعت عيناها للسماء تدعو الله ان يلهمها الصبر ليكمل زوجها بغضب ، اذا هو سامر طالما حزينه وليست غاضبه ! لقد ابتعدت عنه وانتهينا !

دفعته صفيه بشيء من العنف تجاه غرفة جانبيه كي لا تسمعهم نبيله لتغلق الباب ناظرة الي زوجها بغضب اخافه للحقيقه

: اصمت قليلا كله بسببك ،هل ظننت حقا ان ابنتك تخطت سامر وتحيا حياتها؟! ، يا فضيلة القاضي المحترم ، المدرسه التي تعمل بها نبيله هي ذاتها التي يرتادها ابناء سامر وقد تقدمت للوظيفة بسببهم ، كانت تحاول ان تصلح ما ضاع من يديها ، كانت علي وشك النجاح لكن يوم احتفال عيد الام تأزم وضع ساق سامر لدرجة ارعبتها وجعلتها الان تشعر بالذنب اكثر انها ظلت في ألمانيا ولم تعرف عنه شيئا وهي تظن انها هي من ظُلِمت ! هل اخذت الاجابه؟!

لقد صدم بكل تلك التفاصيل ولم يعد يعرف ايغضب من ابنته التي تركض خلف ذاك الرجل ام يحزن علي هيأتها المحبطه؟!

تنهدت صفيه لتقترب منه وتقول

: هي تشعر بالخجل من نفسها ولا تستطيع مواجهته ، افعل شيئا لإبنتك ، شيئا لا يؤذِ كرامتنا لكن بذات الوقت شيء يعطيه إشارة بعدم رفضك لإرتباطهم، لا تغضب واستمع الي وفكر بإبنتك ، اذهب اليه كما أخبرك أكرم كأنك تعيد الود معه ، تطمئن علي حاله وما الي ذلك، سامر ذكي وسيفهم ترحيبك ، حينها سيأتي هو الينا طالبا يدها وانت تجلس بكرامتك وهي ستنسي عقدة الذنب تلك وتسعد بتمسكه بها وتقبل

كان الرفض يستمع بعينيه لتقول هي بنبرة باكيه وهي تجثو ارضا امام ساقيه تمسك يده بين يديها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *