قصه جديده
ظل يتأملها ليجد انها مازالت تمسك بيدها هدية أبنائه لها
طغي الحزن داخل عينيه حين تذكر شكلها وهي تحكي لمعلمتين منهم نها رفيقتها بحماس انها ولأول مرة تحصل علي هدية عيد الام ، لازال يتألم كلما تذكر التعليق الخسيس الذي أطلقه مأمون علي اذنها بلحظة غضب هوجاء وفكر …انه ربما …ان حصلت علي هدية في هذا اليوم فإنه يكون قد عوض لو جزء يسير من الجرح الذي سببته تلك الكلمات لها .
انتهي العرض الذي جهزته نبيله لتنسحب من الكواليس وتذهب بإتجاه جلوس الضيوف ، وقفت تدور بعينيها في المكان لتجد سامر جالس بالقرب من المسرح والي جواره جلس ايمن زوج نها وطفله الاكبر .
جيد! لقد وت سببا وجيها للذهاب إليهم!
اقتربت منهم وابصارها علي الصغير احمد الذي ابتسم لها بهدوء هو الاخر تسلم عليه ثم علي والده ثم حيت سامر فأفسحت نها لها مكانا للجلوس بجانبها وهي تهنأها علي العرض اللطيف الذي قدمه الاطفال تحت اشرافها
اتسعت ابتسامة نبيله تتحدث معها بحماس عن العروض ككل ثن نظرت نها للهدية بيد نبيله لتقول بصوت جاهدت لتجعله واضحا للجالسين !
:الم تفتحِ هديتك العزيزة بعد ؟!
نظرت نبيله للهديه بحب تضمها بيديها اكثر لتقول بصوت واضح هي الاخري حتي تتمكن نها من سماعها
:اريد الاحتفاظ بغلاف الهديه وان حاولت فتحها هنا قد المره دون ان اشعر ، سأقوم بفكه بلطف في المنزل افضل .
اومأت لها نها وهناك ابتسامة نصر تعلو شفتيها لم تفهمها نبيله ،ولكنها ابتسمت بإتساع كذلك بسبب ظنها ان ابتسامة النصر تلك هي ان سامر فكر بها مع أطفاله ليحضروا لها هديه .
لكن الحقيقة ان نها انتبهت لإنصات الرجال الي حديثهما ثم تغير وجه سامر حين سمع تعليق نبيله العفوي!.
نهضت نها وزوجها فجأة تودع نبيله وسامر فبقي الاثنان جالسين ينظران نحو المسرح بعقل شارد !
نظرت نبيله بطرف عينها جهة سامر لتجد ان ملامح الاجهاد واضحة علي وجهه وهو يحاول اخفائه بينما امتدت يده تدلك اعلي ساقه بخفه غير ملحوظه سوي لمن ينظر له عن كثب !
اقتربت وجلست الي جواره مباشرة لتقول بقلق
: هل انت بخير؟!
تفاجأ هو بها الي جانبه لينظر لها للحظات قبل ان يقول بوجوم
: انا بخير ، فقط كان يوما مرهقا
لا يبدو بخير ابدا ابدا !