قصه جديده
اومأت له مبتسمة ليسير متجها للشرفة الكبيره ومعه سامر وبعد جلوسهما قال
: تفضل اولا هذا إيجار الارض لهذا الموسم ،وذا ثمن بيع محصول فواكة البستان الذي اشتريته العام الماضي ..بارك الله لك في رزقك يابني
ابتسم له سامر وهو يأخذ المال يطالعه بشرود وهو يتذكر الايام التي كان ينام بها بلاطعام ليوفره لطفليه
افاق من شروده علي ربتة احس بها علي ساقه فرفع عيناه لينظر الي عمه الذي يطالعه بحزن ليقول
: لا تذكرني بما حل بك وانا بعيد عنك لا اعرف عنك شيئا !، لكنه مضي وانتهينا .
اومأ له بهدوء ليقاطعهم دخول غيداء بالشاي وهي تبتسم بإستحياء متقدمة من الحاج شريف اولا تعطيه الشاي ثم اقتربت من سامر الذي ابتسم لها يحييها بهدوء لترحل بعدها فورا.
رفع الكأس لفمه كي يشرب لكنه لاحظ نظرات عمه الفضوليه مع ابتسامة واسعه مترقبه فإزداد الشك بقلبه ليقول
: ما الامر عمي؟! ما بال تلك النظرة؟!
اتسعت ابتسامة العم اكثر ليقول
: غيداء انهت دراستها منذ عامين وجميلة للغاية كما تري وتربية مأمون ابن عمك علي لا غبار عليها ما رأيك ؟!
اتسعت عينا سامر باصقا الشاي من فمه بصدمه ليقول
: رباه! عمي هل انت واعٍ لما تقوله لي؟! ، غيداء ابنة مأمون؟! انها طفله ، كنت منذ سنوات أحملها علي كتفي !
امتعض وجه عمه ليقول
: ياغبي اخبرتك انها انهت جامعتها منذ عامين اي انها ليست قاصر او طفله كما تقول ، ثم ماذا في ذلك؟! العديد من الأشخاص يتزوجون ابناء ابناء عمومتم ، ام انك مازلت تضع ابنة القاضي في حسبانك ؟!
قال سامر منهيا الجدال
: لا ابنة القاضي ولا ابنة السجان حتي عماه، لقد ادركت خطأي حين نظرت لأخري بعد وفاة علياء رحمها الله ، اخذت نصيبي من الحياة معها وانتهينا
” كيف تقول ذلك وانت مازلت شابا ؟! لماذا تحرم نفسك من حقك في العيش”
قالها مأمون ابن عمه الذي دخل في نهاية الحديث وخشي سامر ان يكون قد عرف ما اقترحه عمه لكن الواضح من معالم وجهه هو الحزن علي حاله فقط
تحدث الحاج شريف موجها حديثه لمأمون
: اخبره يا بني لقد جف حلقي من كثرة الكلام ، انه لا يدرك قيمة نفسه ، شابا مميزا خلوقا مستواه الاجتماعي والمادي ميسور والكل يشهد له بالخلق والف عائلة تتمني نسبه