قصه جديده

كانت بين الحين والاخر تنظر له بحزن وهي تراه مازال متألما يرفض النوم علي الاريكة، فقط يجلس ويمد ساقه ارضا ورأسه للخلف ووجهه يتصبب عرقا .

غزت الدموع عيناها من جديد لتتحدث بصوت مرتعش

: انا حقا اسفه !، لا أجد كلمة اخري لأقولها لك ، ارجوك سامحني ، لولاي لكنت الان بكامل صحتك ولا تعاني بهذا الشكل ! ، انا لعنة تحل علي كل من يقترب مني .

رفع وجه لها ببطيء ليقول بصوت متعب

: ما حدث ليس ذنبك، انه قضاء وقدر ، يجب ان تعرفِ شيئا وتدركيه جيدا، هذه هي الدنيا وهذا حالها، لن تحصلِ علي كل شيء ، لقد فقدت القدرة علي التحكم بقدمي بشكل السليم لكن الله رزقني من حيث لا احتسب واصبح وضعي أفضى بكثير من السابق لذا انا احمد لله ، لكن من كرم الله علينا انه يحرمنا شيئا فيعطينا بدلا منه اشياء كثيره ، فقط لنحمد الله علي ما لدينا ، الدنيا فانيه علي اي حال فلا داعِ للحزن عليها وعلى مافيها.

فهمت هي ما يريد قوله، لم يتحدث عن نفسه فقط بل بطريقة غير مباشرة اخبرها ان عقمها ليس نهاية العالم ، انه محق !

دون ارادتها شهقت باكيه لتقول

: انت محق !، حمدا لله دائما وابدا ، لكن كلماتك اللطيفه لم تغير من عذابي شيئا ، لا تشغل بالك بشيء فقط استريح ، وهنا وضعت لك زجاجات الماء الدافيء لتضعهم حول ساقك وانت نائم ، ساعة واحدة علي الاقل، لا تقلق ان تأخرت سآتي اليك لتنبيهك

مدت يدها لها بالمفتاح لتقول وهي تمحو دموعها بعنف

: هذا المفتاح لتغلق الباب عليك، لن يأتي احد لا تقلق ،لكن لترتاح اكثر .

شكرها بخفوت لتنظر له قليلا بألم قبل ان تذهب نحو الحفل لمتابعة ما كانت تفعله

وقف هو بعد ذهابها ليغلق الباب وعاد ببطء الي الاريكة يتسطح عليها نائما علي وسادتها وما كاد يغمض عيناه بألم حتي ابتسم وهو يشتم رائحة نعناع شديده في الوساده ، أخبرته قبلا انها تحب رائحة النعناع وتهدء اعصابها ، انها محقه !

” فيمَ انت شارده ؟! ”

قالتها والدة نبيله حين وجدتها شارده في اللا شيء ، انها علي ذاك الوضع منذ يوم الحفل

نظرت نبيله الي والدتها وهي تمسح وجهها بكف يدها قائلة

: لا استطيع تجاوز ذكري هذا اليوم ايدا امي !

تنهدت صفيه بحزن لتقول

: كما أخبرك هو ، انها قضاء وقدر ياحبيبتي ولا ذنب لك!، استغفري الله فقط واهدأِ ، ما حدث قد حدث وليس بيدنا شيء لفعله .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *