قصه جديده
: انهضي واغربي عن وجههي حالا قبل ان اجعلك ترقدين في غرفة بجانب الخرتيت الاخر دون ندم ، غادري
قالها بصراخ اجفلها لتقف من مكانها بإهتزاز قبل ان تقول
: علي الاقل برر فعلتك الشنيعة قبل رحيلي ، كانت الأمور تسير علي ما يرام ، ما الذي جعلك تتكلم بتلك الطريقة مع رائف ثم ضربه بتلك القسوه؟!
لم ينظر لها مجددا وانما قال
: لم يعد هناك ما يحتاج للتبرير ياابنة القاضي الحكيم العادل ، غادري حالا
اهتز غضبها وهي تري تلك النظرة في عينيه وهو يذكرها بمهنة والدها ، سارعت بالذهاب من امامه وقد بدأت بالهدوء قليلا لتعي ما قالته الان دون ان تترك فرصة لسماع شيء ، لكن اي شيء تريد سماعه منه! بعدما تحدث عنها بتلك الطريقه مع طليقها ثم ضربه بتلك الطريقة البشعه
عادت نحو منزلها تتخبط ما بين التأنيب والغضب ولا تدري سبيلا للراحه
وقفت امام الباب وأمام مرأي ابيها وامها تحولت عيناها ناظرة للسماء لتسقط فاقدة للوعي
” نبيله صغيرتي لقد اقلقتنا عليك !”
قالتها والدتها بخوف بعدما استفاقت ليقول ابيها بهدوء وهو يري حالتها المريبه
: اظن ان كل شيء انتهي الي هنا ، سنسافر مجددا من هنا ،حين تصبحين افضل سوف انهي المعاملات للسفر
اومأت نبيله بدموع دون رد مما جعله يتنهد براحه ، كاد يجن ويقتلها حين وجدها تذهب الي سامر بقدميها فتبعها لكنه ارتاح حين وجد أنهما تشاجرا
بعد مرور عدة ايام
” هل انت واثق من انك لا تريد الحديث فيما حدث ذاك اليوم سامر؟! ”
قالها السيد أكرم الذي ذهب لزيارة باسل في منزله بعدما استقال من عمله وسحب أولاده من الروضه ليختفي تماما ، يتحدث معه منذ ما يقارب الربع ساعه وهو لا يجيب فقط يتأمل يداه المتشابكه
تنهد السيد أكرم ليقول مجددا
: استمع الي ، انا اعلم ان هناك شيء ليس صحيحا حدث ولم يخرج من بينكم ، ان كان هذا صحيحا اخبرني لنتصرف .
اخيرا فتح سامر فمه ليقول بصوت متباعد
: ليس هناك شيء يقال سيد أكرم،اشكرك علي ثقتك بي ، لكن لم يعد هناك فائدة من فتح هذا الموضوع وقد تم إغلاقه
تنهد السيد أكرم لينهض ويقول
: حسنا كما تشاء لكن ليكن بعلمك، قد يعمي الغضب حلمي ونبيله والجميع لكني اثق بك ولمعرفتي انك لم تعد مثل السابق وتتحكم بغضبك منذ اصبحت مسؤولا عن طفلين لذا انا علي يقين ان ما حدث هو امر اخر ، انا دائما موجود الي جانبك ان احتجتني حسنا؟!