قصه جديده
عاد سيف إلى المنزل فى هذا اليوم وكأن عمره زاد عشر سنوات فتح الباب فوجدهم يجلسون إلى المائدة يتناولون الطعام فيتهلل وجه أمه لعودته كالعادة وتسرع قائلة كويس انك جيت تعالى حبيبي اتغدى معانا لم ينظر سيف لوالدته واتجه لغرفته ماليش نفس يا ماما نظر وفيق لابنه بقلق مالك يا سيف شكلك تعبان اوي وصل لباب غرفته ليقول شكلى هاخد برد هادخل انام وان شاء الله هقوم كويس الجد وهو ينظر له نظرة متفحصة سيف
توقف سيف مكانه ونظر لجده الذى قال روحت عند عمتك النهاردة نظر سيف لجده عبيد فلم يستطع أن يواجه نظراته فقال أيوة يا جدى وبتسلم عليك هز الجد رأسه بتفهم فقد تأكد أن ما يمر به سيف له علاقة ب جيداء استدعى احمد ابنته جيداء ليسألها عن مدى استعدادها للزفاف ووجدتها جيداء فرصة جيدة للتخلص من التنازع الدائم بين والدها وشريف فوافقت على الزفاف فطلب منها والدها أن تتوجه إلى الجامعة لتقدم اعتذار عن امتحانات العام .
هاتف احمد حسن وطلب منه أن يحدد موعد الزفاف فى اقرب وقت وبالفعل تم تحديد زفافهما. فى خلال شهر واحد وبدأت جيداء تستعد للزفاف مما جعلها منشغلة معظم الوقت فلم يعد بإمكان شريف أن يظل معها كما اعتاد مما زاد من غضبه وسخطه وأصبح عليها كل يوم مراضاته عبر الهاتف وكأنه طفل صغير . وبالطبع لم يكن يشغله شاغل فوالده يقوم بكل شيء عنه فى إعداد شقة الزوجية وفرشها حتى ادق التفاصيل وفى كل الأحوال لم تكن حالة شريف تسمح له بعمل اى من هذا .
ومر الشهر على الجميع وهم يعدون للزفاف فقام حسن بحجز افخم قاعة لينظم لهما زفافا اسطوريا ف شريف هو ابنه الوحيد الذى كان يحلم بيوم عرسه منذ يوم ولادته . صحبت سوسن جيداء الى اكبر المحلات التجارية لشراء فستان الزفاف وكانت رؤى وسماح بصحبتهما واحتارت جيداء كثيرا فهذا المتجر يحتوى على مجموعة خلابة لكنها بنفس الوقت باهظة الثمن بينما كان هذا آخر ما يشغل سوسن .
بدأت جيداء تجرب الفساتين واحد تلو الآخر وكل منهم يجعلها تبدو كأميرة من الاحلام أو الأساطير واجمعن كلهن فى النهاية على فستان من اللون الابيض الثلجى يجسم الجسم كله يتصل به جزء خلفى منفوش فبدت فيه كملكة يوم تتويجها واشترته لها سوسن دون أى تعليق على سعره كما صحبتها لانتقاء لوازمه من أكبر المولات واشهرها ولم تنس بالطبع الإكسسوارات